فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 44

ثم شرع الناظم في رابع المنصوبات، وهوالمفعول لأجلهِ. فقال رحمنا الله وإيّاه: (وانصبْهُ) أي: المصدرَ حال كونه (مفعولًا له) أي: للحدثِ (إنْ) أبانَ (علّةً) للفعلِ الذي (جاء كـ) ـقولك (للهِ اجتهدْ شكرًا له) فـ (شكرًا) مصدر مُفهِم للتعليل، وسُمّيَ مفعولًا له لأنّ الفعلَ فُعِلَ من أجله، ومثلُهُ قول الله تعالى: {والّذِيْنَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ مَرْضاتِ اللهِ} ، فـ (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب.

ثمّ شرع في خامس المنصوبات، (و) هي (الحال) . فقال رحمنا الله وإياه في تعريفها: (وصفٌ) وهو: ما دلّ على معنى وصاحبه (هيئةً) مفعول مقدّم لـ (أعربا) (قد أعَرَبا) أي: أظهر وأبانَ، وهو في الغالب (منكّرٌ) أي: نكرة، ونثر كلام الناظم: الحال وصفٌ منكّرٌ قد أعرب هيئةً، أي: بيّنَ هيئةَ صاحبهِ عند وقوع الفعل، وهو معنى قول النحاة: يقع في جواب كيف؟ (كـ) ـأن يُقال لك: كيف جئتَ زيدًا؟ فتقول: (جئتُ زيدًا راكبا) [1] فـ (جئت) فعل وفاعل، و (زيدا) مفعول به منصوب، و (راكبا) حال منصوب، لأنّه وصف منكرٌ دل على هيئةٍ.

(1) كأنّ الناظم رحمه الله يشير بهذا المثال إلى أنّ الحال قد يأتي من الفاعل، وقد يأتي من المفعول. وتركت تفصيل ذلك لأني رأيت مكانه في المطولات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت