فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم شرع في سادس المنصوبات، فقال رحمنا الله وإياه: (ونحوه) أي: ومثل الحال (التمييز) في كونه وصفًا ونكرةً ومنصوبًا غالبًا (لكنـ) ـه (جَمُدا) أي: جامدٌ، وهوالذي لم يُؤخذ من غيره، فليس له أصل يرجع إليه مثل: رجل، غصن...، ويقابله المشتق وهو: ما أخذ من غيره مثل: قائم، جالس، راكب...إلخ، وكما أنّ الحال يدلّ على الهيئة، فالتمييز يدلّ على الذات، وهو على نوعين؛ الأول: تمييز الذات، وأكثرُ وقوعه بعد المقادير والأعداد، (كـ) ـقولك: عندي (شبرٌ أرضًا) [1] فـ (أرضا) تمييز منصوب، فهو اسمٌ نكرةٌ فسّر الإبهامَ في الذاتِ الذي قبله، لأنّ قولك: (عندي شبرٌ) فيه إبهام، فلمّا قلتَ: (أرضا) زال الإبهام، (و) الثاني: تمييز النسبة، وهو ما زال إبهامًا في نسبةِ شيءٍ إلى شيء، كقولك: محمدٌ (أجلّ مَحْتِدا) أي: أصلًا، يُقال: فلانٌ كريمُ المحتِدِ، أي: الأصل، و (محتدا) تمييز منصوب لما سبق، ففي هذا المثال تجد في جملة (محمد أجلّ) إبهامًا ولكنّه لا يقع على كلمةٍ واحدة -كما في تمييز الذات- وإنما ينصبّ على الجملة كلّها.
المجرورات
يُجَرُّ بالحَرْفِ وبالإضَافَةْ ... كانْعِمْ بِبَيْتِ ابْنِ أَبيْ قُحَافَةْ
والْحَرْفُ بَاءٌ وَإِلى وَمِنْ وَفيْ ... ونحْوُها وَأَحْرُفٌ لِلْحَلِفِ
وَمِنْ مُضَافٍ أَسْقِطِ التَّنْويْنَا ... والنُّونَ كـ (ابْنَيْهِ) ، و (طُوْرِ سِيْنَا)
(1) مقتبس من قول ابن مالك رحمه الله في الألفيّة.