فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2-لام الجحود، وضابطها أن تُسبقَ بـ (ما كان) أو (لم يكن) كقول الله تعالى: {وما كان اللهُ لِيُعَذّبَهُمْ وأنتَ فيْهُم} .
3-حتى: وهويفيد الغاية والتعليل، ومعنى الغاية: أنّ ما قبلها ينقضي بحصول ما بعدها، نحو قول الله تعالى: {حتّى يَرْجِعَ إليْنَا مُوْسَى} ، ومعنى التعليل: أنّ ما قبلها علّةٌ لحصول ما بعدها، نحو قولك: (اجتهدْ حتى تصلَ) ، وشرطُ عملها أن يكون الفعل مستقبلًا كما مثّلْنا.
4-أو: ويُشترطُ في هذه الكلمة أن تكون بمعنى (إلاّ) أو بمعنى (إلى) وضابطُ الأولى: أن يكون ما بعدها ينقضي دفعة، نحو: (يُعاقبُ المسيءُ أو يعتذرَ) ، إذْ يصحّ أن يُقال: إلا أن يعتذرَ، وضابط الثانية: أن يكون ما بعدها ينقضي شيئا فشيئًا، نحو: (لأدْعُوَنّ الكافرَ أو يُسلمَ) ، ومنه قول الشاعر:
لأستهلنّ الصعبَ أو أُدركَ المُنى ... فما انقادتْ الآمالُ إلاّ لصابرِ
وبعدما فرغ من النواصب شرع في الجوازم، وهي قسمان؛ قسم يجزم فعلًا واحدا، وقسم يجزم فعلين، فشرع في القسم الأول، فقال رحمنا الله وإيّاه: (وإنْ خلا) الفعل (من واو وفاءٍ) بعد الطلب وقُصِدَ الجزاءُ (جُزِمْ) فالشروط ثلاثة:
1-أن يتقدّم لفظٌ دالٌّ على الطلب.
2-أن يقع بعده مضارع مجردٌ من الفاء.
3-أن يقصد الجزاء، وهذا مستفادٌ من المثال الذي سيذكرهُ.
(كـ) ـما جاء في (غير موضعٍ به) أي: بكتاب الله (يغفرْ لكم) ، وهذه فائدةٌ لطيفة، وقد وجدتُ ثلاثة مواضع بعد التتبّع، وهي كالتالي:
1-في سورة الأحقاف، قال الله تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ، فـ (يغفر) فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب (أجيبوا) وقد قُصِد الجزاء، وعلامة جزمه السكون.