فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 44

2-في سورة الصف، قال اله تعالى: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} ، فـ (يغفر) فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب المفهوم من قوله: {تؤمنون} .

3-في سورة نوح، قال الله تعالى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} ، فـ (يغفر) فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الطلب (اعبدوا الله) .

ثم قال رحمنا الله وإيّاه: (واجْزمْهُ) أي: الفعل المضارع (باللام ولا إن طلبا) أي: إن دلّتا على الطلب، فإن كان من أدنى إلى أعلى فهو الدعاء، وإن كان من أعلى إلى أدنى فهو الأمر، قال الله تعالى: { لِيُنْفِقْ ذوسَعةٍ مِنْ سَعَتِهِ } فـ (اللام) لام الأمر، و (ينفق) فعل مضارع مجزوم بـ (اللام) ، وكقوله تعالى: {لِيَقْضِ عليْنا ربُّكَ} فـ (اللام) للدعاء، و (يقضِ) فعل مضارع مجزوم بـ (اللام) وعلامة جزمه حذف حرف العلّة، وكقوله تعالى: {لا تُشْرِكْ باللهِ} فـ (لا) للأمر، و (تشرك) فعل مضارع مجزوم بـ (لا) النهي، وكقوله تعالى: {ربَّنا لا تُؤاخِذْنا} فـ (لا) للدعاء، و (تؤاخذْ) فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الدعاء. (و) كذلك الحرفان (لم ولمّا) ، وأشار لمعناهما بقوله: (ولماضٍ قلبا) فـ (لم) : تنفي وقوع الفعل في الماضي، فهي تقلب زمن الحال والاستقبال إلى الزمن الماضي، ومنه قول الله تعالى: {لمْ يَلدْ ولم يُوْلَدْ} ، و (لمّا) : مثل (لم) في العمل والمعنى، إلاّ أنّ زمنَ المنفي بها يمتدُّ إلى زمن النطق، فيشمل الزمان الماضي والحالي معًا، ويُتوقَعُ ثبوت مجزومها بعد ذلك، ومنه قول الله تعالى: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت