فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 44

ثم بيّنَ العلامةَ الثانية لتمييز الاسم بقوله: (وندا) بأن تكونَ الكلمةُ مُناداةً، نحو: (يا إبراهيمُ) ، لأنّ المنادى مفعول به في المعنى، وهولا يكون إلاّ اسمًا كما سيأتي، وليس المرادُ به دخول حرف النداء، لأنّهُ قد يدخل في اللفظِ على ما ليس باسم [1] .

(و) العلامةُ الثالثة (جعْلهِ معرّفًا) فيتناول التعريفَ بالإضافةِ، وبحرف التعريف، فمثال الأول: (علمُ النحومهمٌ) ، فـ (علم) معرّفٌ بالإضافةِ، ومثال الثاني: (فََََهِمَ الطالبُ) ، فـ (الطالب) معرّفٌ بحرف التعريف.

ثم قال: (أو) ميّزهُ بجعله (مسندًا) إليه، أي: إلى الاسم، وهو ما حُدّثَ عنه وضُمّ إليهِ ما تحصل به الفائدة، كقولك: (حفظَ محمدٌ القرآنَ) ، فـ (محمد) اسمٌ، لأنّك أسندْتَ إليه الحفظَ، وحدّثْتَ عنه بالحفظ، وهذه من أنفعِ العلامات للاسم، وبها استُدلّ على اسميّة الضمائر كالـ (تاء) في نحو: (قُمتَ) ، فالضمائر لا تقبل إلاّ هذه العلامة.

ثمّ شرعَ في علامات الفعل، فقال رحمنا الله وإياه: (والفعلَ) وهو ما دلّ على معنى في نفسهِ واقترن بزمانٍ (ميّزهُ) عن الاسم والحرف (بـ) ـصحةِ دخول (لم) عليه، وهذا مختصٌ بالفعلِ المضارعِ، ومثالهُ قول الله تعالى: {لمْ يَلِدْ ولمْ يُولَدْ} فـ (يلد) و (يولد) فعلان مضارعان لوقوعهما بعد (لم) .

ثم قال: (و) ميّزِ الفعلَ الماضي بصحة دخول (التاء) عليه، والمرادُ بها (تاء) الفاعل [2] ، وهي قد تكون للمتكلِّم كقول الله تعالى: {وألْقَيْتُ عَلِيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} ، أو للمُخاطَبِ كقوله تعالى: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ} ، وللمخاطَبةِ كقوله تعالى: {فَإذا خِفْتِ عليهِ} .

(1) كقوله تعالى: {يا ليت قومي يعلمون} فالـ (ياء) للنداء، والمنادى محذوف على أحد الإعرابين.

(2) اقتصرتُ على (تاء) الفاعل دون (تاء) التأنيث الساكنة مع عموم كلام الناظم لأنّهُ الأنسب للمختصرات، فقد يُشكلُ على المبتدئ حركة (تاء) التأنيث للتخلص من التقاء الساكنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت