فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 44

(و) العلامة الثالثة صحة دخول (السين) عليه، والمراد به حرف الاستقبال -وهو خير من قول كثير منهم حرف تنفيس [1] - كقوله تعالى: {قَالَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} فـ (أستغفر) فعل مضارع لصحة دخول السين عليه، وهذه العلامة مختصة بالفعل المضارع.

(و) العلامةُ الرابعة صحةُ دخول (النون) عليه، والمرادُ بها (نون) التوكيد، وهي تدخل على الأمر والمضارع، فإن كان الفعل يدلُّ على الطّلَب فهو أمرٌ، نحو: (أكرِمَنّ المسكينَ) ، وإلاّ كان مضارعًا، نحو قوله تعالى: {لَيُسْجَنَنّ وليكونًا} .

(و) العلامةُ الخامسة صحةُ دخول (قد) عليه، ويدخل على الماضي والمضارع، مثالُ الأول قول الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ} ، ومثال الثاني قول الله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُم عَليهِ} .

(و) العلامةُ السادسة قبوله لدخول (الياء) عليه، والمراد بها (ياء) المخاطَبَةِ، وتدخلُ على المضارعِ والأمر، مثال الأول قول الله تعالى: {مَاذا تَأْمُرِيْنَ} ، ومثال الثاني قول الله تعالى: {فكُلِي واشْرَبِيْ وقَرِّيْ عَيْنًا} .

ونلاحظُ مما مضى أنّ علامات الفعل تنقسم إلى ثلاثة أقسام؛

الأول: ما يختص بالفعل المضارع، وهي (لم) وسين الاستقبال.

الثاني: ما يختص بالفعل الماضي، وهي (تاء) الفاعل.

الثالث: ما يشترك فيه المضارع والأمر، وهي نون التوكيد.

الرابع: ما يشترك فيه المضارع والماضي، وهي (ياء) المخاطبة.

(1) قال ابن هشام رحمه الله في المغني ج1/869:"التاسع عشر: قولهم في السين وسوف حرف تنفيس، والأحسنُ حرف استقبالٍ؛ لأنه أوضحُ. ومعنى التنفيس: التوسيع، فإنّ هذا الحرفَ ينقل الفعلَ عن الزّمن الضيّق -وهو الحال- إلى الزمن الواسع -وهو الاستقبال-".انتهى كلامه رحمه الله. وانظر باقي كلامه فإنّه نفيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت