فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 44

ثمّ شرع الناظمُ في الحرف، فقال مبينًا لعلامته (والحرفَ ميّزْهُ) عن الاسم والفعل (بكونه) قد (خلا من العلامات) ماضية الذكر، فعلامة الحرف كونه لا يقبل شيئًا من العلامات التي ذكرناها، وذلك (كهلْ أو كعلى) .

باب الإعراب

الاِعْرَابُ تَغْيِيْرُ أَوَاخِرِ الْكَلِمْ ... لِعَامِلٍ وذاكَ في البِنَا عُدِمْ

فَالْمُعْرَبُ اسمٌ لا يُضَاهيْ الحَرْفَا ... وفِعْلٌ امْتَازَ بـ (لمْ) كـ (يَخْفَى)

رَفْعًَا ونَصْبًا أُعْرِبَا ويُعْرَبَانْ ... أيْضًا بِجَرِّ أَوَّلٍ وجَزْمِ ثَانْ

بِضَمَّةٍ فَفَتْحَةٍ للأوّلَيْنْ ... وكَسْرةٍ ثُمَّ سكوْنٍ بعْدَ ذَيْنْ

ثم قال الناظم رحمنا اللهُ وإياه: (باب الإعراب) أي: سأقول لك جملًا ومسائل تتعلق بالإعرابِ، و (الاعراب) لغة: الإظهار والإبانة، واصطلاحًا: (تغييرُ) أحوالِ (أواخر الكلم) ، فخرج بقوله: (أواخر) أولُ الكلمة ووسطُها، والمراد بتغيير أحوال أواخر الكلم نقلُه مثلًا من السكون إلى الضمة، ومن الضمة إلى الفتحة، ومن الفتحة إلى الكسرة...وهكذا، وهذا التغيير (لـ) ـدخول (عامل) [1] من العوامل المختلفة، فلو قلت: (سبق سعيدٌ) فـ (سعيدٌ) مرفوع، لأنّه معمول لعامل يقتضي الرفع على الفاعلية، فالفعل (سبق) تسلط عليه وجعله فاعلًا، فإن قلت: (شكرتُ سعيدًا) تغير حالُ آخر (سعيد) إلى النصبِ لتغير العامل بعامل آخر يقتضي النصب. وخرج بقولهِ (لعاملٍ) ما كان تغيّرُه بسبب اختلاف اللغات، ككلمة (حيثُ) ، فإنه يجوز في اللغة ضمُّ آخرها وفتحه وكسره، أنىّ وقعت، وهذا لا يُسَمّى إعرابًا.

(1) مقتبس من نظم العمريطي رحمه الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت