فهرس الكتاب
، وألهمهم الشكر )) [1] . ولذا استدل كثير من العلماء بهذه الأحاديث لجواز الدعاء للإنسان بطول العمر.
كما أن الله يكافئ بعض عباده الأصفياء بإطالة أعمارهم وإحيائهم في عافية إلى أن يقبض أرواحهم، روى عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن لله عبادًا يضنُّ بهم عن الفناء، ويطيل أعمارهم في حسن العمل، ويحسن أرزاقهم، ويحييهم في عافية، ويقبض أرواحهم في عافية ... الحديث ) ) [2] .
ولقد دلنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - {إلى بعض الأعمال التي بسببها يطول عمر الإنسان، وعدَّ إطالة العمر جزاء لهذه الأعمال الفاضلة، ومن ذلك: بر الوالدين، وصلة الرحم، وحُسن الخُلق، وحُسن الجوار، وتقوى الله. روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه ) ) [3] ، قال ابن حجر: يُنسأ له في أثره أي: يؤخر في أجله [4] ، وقال الترمذي: الزيادة في العمر [5] . وحدثت
(1) التيسير بشرح الجامع الصغير، المناري، مكتبة الإمام الشافعي، الرياض، بدون تاريخ، جزء 1، ص 65، وذكر الألباني في ضعيف الجامع الصغير، جزء 1، ص 139، حديث رقم 441.
(2) المعجم الكبير، الطبراني، تحقيق حمدي السلفي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، بدون تاريخ، جزء10، ص 217، وقال الهيثمي: فيه جعفر بن محمد الواسطي الوراق ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد، مرجع سابق، جزء 10، ص 206.
(3) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 5، ص 2232.
(4) فتح الباري، مرجع سابق، جزء 10، ص 416.
(5) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 8، ص 150.