الصفحة 31 من 197

عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - {قال: (( إنه من أُعطي حظّه من الرفق، فقد أُعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحُسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار ) ) [1] ، وروى سهل بن معاذ عن أبيه -رضي الله عنهما - قال: قال النبي} - صلى الله عليه وسلم - {: (( من برَّ والديه طوبى له، زاد الله عز وجل في عمره ) ) [2] ، كما ورد عن الرسول} - صلى الله عليه وسلم - قوله: (( لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البرَّ ) ) [3] .

ولقد فسَّر بعض العلماء رحمهم الله زيادة العمر بأنها البركة في العمر، وبعضهم أوَّلَها بالذكر الحسن بعد وفاة الإنسان فلا يضمحلُّ ذكره في الدنيا سريعًا، وبعضهم قال: إن الزيادة في العمر هي الذرية الصالحة يدعون له من بعده [4] . وقيل أيضًا: إن الزيادة في العمر: نفي الآفات، والزيادة في الأفهام والعقول والبصائر، كما قيل إن المقصود بزيادة العمر: السعة في الرزق واليَسَار والزيادة فيه، لأن الفقر موت، كما في الأخبار: إن الله تعالى أعلم موسى عليه

(1) المسند، مرجع سابق، جزء 6، ص 181. وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، جزء 2، حديث رقم 519.

(2) الأدب المفرد، مرجع سابق، ص 24.

(3) المستدرك على الصحيحين، مرجع سابق، جزء 1، ص 493. وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي، ومن أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع الى كتاب: جمع جهود الحفاظ النقلة بتواتر روايات زيادة العمر بالبر والصلة، لطفي بن محمد الصغيّر، دار أضواء السلف، الرياض، 1418 هـ.

(4) فتح الباري، مرجع سابق، جزء 10، ص 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت