الصفحة 32 من 197

السلام، بأنه يموت عدوّه ثمَّ رآه بعد ذلك، ينسج الخوص، فقال: يارب وعدتني أن تميته. قال: قد فعلت، ذلك لأني أفقرته [1] .

والذي يترجح أن زيادة العمر الواردة في الآثار السابقة هي على حقيقتها، لكثرة القائلين به من الصحابة، والتابعين ومنهم: عمر بن الخطاب، وعبدالله بن مسعود، وأبو وائل، وكعب، وجمع غفير [2] . وهو القول الذي رجحه كل من شيخ الإسلام ابن تيمية، والسيوطي، وابن حجر، وابن قتيبة، وابن فورك، وابن سعدي - رحمهم الله - [3] ولقد انتصر لهذا القول الأخير الشوكاني - رحمه الله- في رسالة نفيسة جمع فيها الأقوال، ورجح أن الزيادة في العمر على حقيقتها إذا عمل الإنسان لذلك وقام بالأسباب التي تزيد في العمر والمذكورة

(1) إرشاد ذوي العرفان لما للعمر من الزيادة والنقصان، مرعي المقدسي الكرمي الحنبلي، تحقيق: مشهور حسن محمود سليمان، دار عمار، عمان، 1408هـ، ص 58 - 59.

(2) إرشاد ذوي العرفان، مرجع سابق، ص 41.

(3) فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبدالرحمن بن قاسم، بدون تاريخ، جزء 8، ص 517، وابن حجر في: فتح الباري، مرجع سابق، جزء 11، ص 488، وانظر قول السيوطي في: إرشاد ذوي العرفان، مرجع سابق، ص 60، وانظر قول ابن سعدي - رحمه الله- في بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخبار في شرح جوامع الأخبار، عبدالرحمن بن سعدي، مركز صالح الثقافي، عنيزة، 1412هـ، ج 2، ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت