فهرس الكتاب
وقتها. قال ثمَّ أي؟ قال: ثمَّ بر الوالدين. قال: ثمَّ أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله )) [1] .
والوالدان هما مفتاح الجنة للابن فببرهما يدخل الجنة وبخاصة من أدرك أبويه عند الكبر، لما أخرجه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رغم أنفه، ثمَّ رغم أنفه، ثمَّ رغم أنفه. قيل مَنْ يارسول الله؟ قال: من أدرك والديه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثمَّ لم يدخل الجنة ) ) [2] .
ولقد قدَّمَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - {برهما على الجهاد في سبيل الله الذي هو ذروة سنام الإسلام، فعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي} - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد فقال: (( أحيّ والداك؟ قال نعم. قال: ففيهما فجاهد ) ) [3] .
ثمَّ جعل الله تعالى رضاه في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - {: (( رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد ) ) [4] ، بل جعل للوالد حرية التصرف في مال الابن أخذًا من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: (( أن رجلًا قال: يا رسول الله: إن لي مالًا وولدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح - يستأصل - مالي، فقال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم -
(1) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 1، ص 197.
(2) صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 8، ص 5.
(3) صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 8، ص 3.
(4) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 8، ص 95.