فهرس الكتاب
: أنت ومالك لأبيك )) [1] ، قال الترمذي: (( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، قالوا: إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما يشاء، وقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة إليه ) )أهـ [2] .
ولقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - {أن بر الوالدين سبب لإطالة العمر وزيادة الرزق، أخرج أحمد في المسند عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {قال: (( من أحبَّ أن يُمد له في عمره وأن يزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه ) ) [3] ، ومهما بذل الإنسان من عمل فلن يجزي والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه ويعتقه كما أخبر بذلك الرسول} - صلى الله عليه وسلم - [4] .
ويؤكد ذلك ما ذكره ابن حجر: أن سليمان بن بريدة روى عن أبيه - رضي الله عنه: أن رجلًا كان في الطواف حاملًا أمه يطوف بها، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - {: هل أديت حقها؟ قال: (( ولا بزفرة واحدة ) ) [5] ، وعند البخاري في الأدب المفرد أن الذي أجاب السائل هو ابن عمر - رضي الله عنهما - وليس الرسول} - صلى الله عليه وسلم - [6] .
(1) سنن ابن ماجه، مرجع سابق، جزء 2، ص 769، قال المحقق: رجاله ثقات على شرط البخاري، وفي الزوائد: إسناده صحيح، وذكره الألباني في صحيح الجامع، حديث رقم 1498.
(2) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 6، ص 110.
(3) المسند، مرجع سابق، جزء 3، ص 291.
(4) صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 4، ص 218.
(5) مختصر زوائد مسند البرار على الكتب الستة ومسند أحمد، مرجع سابق، جزء 2، ص 83.
(6) الأدب المفرد، مرجع سابق، ص 20.