الصفحة 4 من 6

واليهود يتشاءمون من بدء القتال يوم السبت إلا إذا كان في ذلك خطرًا يهدد حياتهم فيجوز بشكل أستثنائي - فخرق يوم السبت يحتاج إلى إذن خاص من رجال الدين - تقول إبنة (دايان) وهي مجندة في جيش إسرائيل (تناولنا طعامًا مطبوخًا يوم السبت 3 حزيران 1967 ولكننا حصلنا على إذن من الحاخام الأكبر) فقبل الحرب بيومين لابد من الاستئذان لتناول غير طعام الكوشير.

واليهود يسمون حروبهم كلها بأسماء دينية، فحرب حزيران يسمونها -حرب الأيام الستة - تأسيًا بيوشع عليه السلام الذي حارب أعداءه من الاثنين إلى السبت وطلب من الله سبحانه تأخير غروب يوم السبت حتى تنقضي الحرب [2] - وحرب حزيران لم تدم أكثر من ثلاثة أيام وحرب تشرين 1973م يسمونها حرب يوم كيبور الذي يصوم فيه اليهود (25) عن الطعام.

ويقول (ابن غوريون) : بدون التفوق الروحي لم يكن شعبنا ليستطيع البقاء ألفى سنة في الشتات .. وإنه لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل، فالتزام الشعب في إسرائيل باليهودية أمر مصيري تلتزم به جميع أحزاب إسرائيل من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. وقد حاول بعض اليهود إيجاد نظام للزواج المدني ففشلوا وسقطت محاولاتهم. يقول: (مناحم باروس) عضو الكنيست (إن سر بقاء اليهود متمثل في محافظتهم على تقاليدهم وطقوسهم الدينية المستقاة من التوراة) فإسرائيل قامت لتحقق وجود واستمرار الدين اليهودي وكما يقول أحد أدبائهم. لقد عاش الدين والشعب قرونًا طويلة بدون دولة يهودية ويمكن استمرارها بدون دولة .. ولكن الدولة لا يمكن أن تعيش بدون التمسك المطلق بالديانة اليهودية إن جنود المظلات الإسرائيليين عندما ينتهي تدريبهم يؤدون قسم الولاء لإسرائيل عند حائط المبكى يحملون البندقية بيد والتوراة بيد أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت