فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 72

رابعا: أن تكون باللسان العربي، أو بما يفهم معناه: وذلك أن تكون باللغة العربية خشية أن تكون في اللغات الأخرى من الخلل والزلل في الدعاء والتعلق بما لا يجوز أويجهله أهلها فهي مظنة الشرك بالله تعالى والسحر. اتفق الفقهاء على أنه يشترط في الرقية أن تكون بلغة مفهومة المعنى ، فيقرأ على العربي بلغة عربية. ولذا لا تصح الرقية بلغة أعجمية أو عبرية أو غير ذلك من اللغات. كما لا تصح الرقية بالدعوات المجهولة التي لا تعرف لها حقيقة ولا أصل، وإنما يزعم أهلها أنها من الدعوات المستجابة. ومن ذلك: لمخيثا وشمخيثا وباغليهوش، كشهشطليوس، قطيهوج وطحير طمحيليال، برهيم، يالوش، هميالوش، طياروش، طلوش، طلش، عجريش، وهليش، مراهيش ، ويدل على منع التداوي بتلك الرقى قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان يرقي قبل الإسلام:"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى ما لم يَكُنْ فيه شِرْكٌ" [1] ، قال ابن حجر:"دل الحديث أنه ما كان من الرقى يؤدى إلى الشرك يمنع، وما لم يعقل معناه لا يؤمن أن يؤدي إلى الشرك، فتمنع احتياطًا" [2] ، قال المازري: جميع الرقى جائزة إذا كانت بكتاب الله أو بذكره ، ومنهي عنها إذا كانت باللغة الأعجمية أو بما لا يدرى معناه لجواز أن يكون فيها كفر [3] ، فتمنع تلك الرقى وإن لم يعرف الراقي أنها شرك أو سحر، ولا يجوز للمريض استعمالها والتداوي بها.

خامسًا: أن تكتب الرقية بطاهر: إذا كانت الرقية مكتوبة في ورقة، فلابد أن تكتب بمادة طاهرة كالحبر، والزعفران، وبعض الأصباغ. فلا يجوز أن يكتبها بما هو نجس كالدم، والبول، والغائط؛ لأن كلام الله تعالى وأسماءه وصفاته ينبغي أن تنزه عن ذلك.

(1) سبق تخريج الحديث .

(2) فتح الباري: 10/195.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم"14/168 ، طرح التثريب:8/185 ، نيل الأوطار: 9/91 ، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 19/13 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت