فهرس الكتاب
قال ابن قيم الجوزية: وكان إذا دخل على المريض يقول له: [لابأس طهور إن شاء الله] وربما كان يقول: [كفارة وطهور] وكان يرقي من به قرحة أو جرح أو شكوى فيضع سبابته بالأرض ثم يرفعها ويقول: [بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا] هذا في الصحيحين وهو يبطل اللفظة التي جاءت في حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب وأنهم لا يرقون ولا يسترقون فقوله في الحديث: [لا يرقون] غلط من الراوي سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول ذلك قال: وإنما الحديث [هم الذين لا يسترقون] قلت: وذلك لأن هؤلاء دخلوا الجنة بغير حساب لكمال توحيدهم ولهذا نفى عنهم الاسترقاء وهو سؤال الناس أن يرقوهم ولهذا قال: {وعلى ربهم يتوكلون} فلكمال توكلهم على ربهم وسكونهم إليه وثقتهم به ورضاهم عنه وإنزال حوائجهم به لا يسألون الناس شيئا لا رقية ولا غيرها ولا يحصل لهم طيرة تصدهم عما يقصدونه فإن الطيرة تنقص التوحيد وتضعفه قال: والراقي متصدق محسن والمسترقي سائل والنبي صلى الله عليه وسلم رقى ولم يسترق وقال: [من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه.[1]
هذا وكثير من الناس ربما راج عليه صلاح الراقي أو ظاهر صلاح من يتعاطى الأدوية، فيصف له أشياء إما من الأذكار وإما من الأوراد أو نحو
(1) زاد المعاد (1/ 475) .