فهرس الكتاب
ذلك، يصفه له ويكون غاشا له من أنه يرده إلى غير المشروع، ويرشده إلى أمر فيه بدعة أو فيه شرك، والعياذ بالله.
قال ابن قيم الجوزية: وفي صحيح مسلم أيضا عن جابر قال لدغت رجلا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل يارسول الله أرقي له قال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل.
وأما ما رواه مسلم في صحيحه، من حديث جابر - رضي الله عنه -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الرقي.
فهذا لا يعارض هذه الأحاديث فإنه إنما نهى عن الرقى التي تتضمن الشرك وتعظيم غير الله سبحانه كغالب رقى أهل الشرك.
والدليل على هذا ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا يارسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال:"اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك".
وفي حديث النهي أيضا ما يدل على ذلك، فإن جابرا قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا يارسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب وإنك نهيت عن الرقي، قال: فاعرضوها علي، فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بها بأسًا من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. رواه مسلم.