الصفحة 17 من 37

وهذا من المعالم المهمة في منهج الشيخ رحمه الله بل من المرتكزات والاسس التى بنى عليها رحمه الله منهجه الاصولى واذا كان كثير من الاصوليين منهجهم على مدارس كلامية عقلية او مذهبية فقهية فالشيخ رحمه الله يرفع لواء تعظيم النصوص والادلة النقلية والتركيز على الاستدلال بها والاستنباط منها وطرح كل ما يخالفها ومن النماذج على ذلك تعقبه الآمدى رحمه الله عند مقابلته الدليل العقلى بالشرعى حينما ذكر بعض الأمور المجمع عليها عقلا وشرعا ومثل لذلك برؤية الرب سبحانه لا في جهة .

قال الشيخ رحمه الله ما نصه:".. ثم نقابلة العقلى بالشرعى تشعر بأن رؤية الله وتنزيهه عن الشريك ونحوهما انما ثبت بالدليل العقلى لا بالدليل الشرع وهذه طريقة كثير من المتكلمين فانهم يرون ان ادلة النصوص خطابية لا بهانية لا تكفى لاثبات القضايا العقلية والمسائل الأصولية .. هذا غير صحيح فان نصوص الشرع كما جاءت بالخبر الصادق في القضايا العقلية وغيرها جاءت بتقرير الحق في ذلك بأوضح حجة واقوى برهان لكنها لم تجئ على اسلوب الصناعة امنطقية المتكلفة بل على اسلوب من نزل القرآن بلغتهم بافصح عبارة واعلى بيان واقرب طريق الى الفهم وايسره لاخذ الاحكام .. الى قوله: فاللهم اغننا بكتابك وسنة نبيك عن موارد الوهم ومزالق الضلال".

وفى نموذج اخر لما اجاب الآمدى اجابة عقلية محصنة على اعتراض ورد في الاحتجاج بالتواتر علق الشيخ رحمه الله بقوله:"هذا الجواب لا يصلح ضابطا ولا مقنع فيع للخصم بل يفتح باب الفوضى والتطاول على النصوص وردها بدعوى عدم العلم بها".

وفى موضع اخر عند الاحتجاج بخبر الواحد واعتراض الآمدى على من قال بحجيته علق الشيخ رحمه الله بقوله:"والنصوص تشهد لمن قال بان خبر الواحد حجة في اثبات اصول الشريعة وفروعها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت