الصفحة 19 من 37

المبحث الثالث: المعلم الثالث: تركه الاغراق في الجدل والمنطق والفرضيات والعقليات .

وهذا من المعلم البارزة جدا في منهج الشيخ رحمه الله بل يكاد يكون فيصلا بين منهجه ومنهج عامة الاصوليين الذين تأثروا بعلم الكلام واولعوا بالجدل والمنطق واسترسلوا في المسائل الفرضية والمباحث العقلية .

ولقد كان الشيخ رحمه الله قوى المأخذ شديد الانكار على صرف لب علم الأصول الى مباحث كلامية ومسائل عقلية .

ولاضرب بعض النماذج على ذلك .

اولا: تعريف الكتاب وبيان حقيقة القرآن لما أطال الآمدى النفس في ذكر تعريفات الأصوليين له علق الشيخ رحمه الله بقوله:"كتاب الله أو القرآن من الكلمات الواضحة التى يفهم المراد منها الأميون وصبيان الكتاتيب فتعريفه بمثل ما ذكر من التكلف الذى لا يليق بعلماء الشريعة مع ما فيه من غموض احتاجوا معه الى سؤال وجواب واخراج ما يجب اخراجه بما فيه من قيود فما كان أغناهم عن ذلك لكنها الصناعة المنطقية المتكلفة تغلغلت في نفوس الكثير من العلماء".

ثانيا: في انكار رحمه الله الافتراضات الخاطئة علق على اعتراض أورده الآمدى هو:"فان قيل: فلو بعث رسول وظهرت المعجزة القاطعة الدالة على صدقة .. الخ".

علق رحمه الله بقوله:"هذا من الفروض الممقوته التى لا ينبغى الاسترسال فيها ولا ترتيب حكم عليها ولا الاجابة عنها فان البحث فيها بحث في غير واقع ودخول فيما لا يعنى".

كما انكر رحمه الله الأمثلة الافتراضية مثل ما أورده الآمدى بقوله: فلو قال: ط نهيتك عن ذبح شاة الغير بغير أذنه لعينه ولكن إن فعلت حلت الذبيحة ونهيتك عن استيلاد جارية الابن لعينة"علق رحمه الله بقوله:"هذه امثلة فرضيةلم يأت بمثلها اتلشرع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت