الصفحة 20 من 37

ثالثا: وفى مبحث قوادح القياس اورد الشيخ رحمه الله تعليقا على ما له صلة وثيقة منها بالاصول ثم قال رحمه الله:"وما لم يندرج تحت ما ذكرناه فهو نظر جدلى يتبع شريعة الجدل التى وصفها الجدليون باصلاحهم فان لم بتعلق بها فائدة دينية فينبغى ان نشح على الاوقات ان نضيعها بها وبتفصيلها وان تعلق بها فائدة فهى ليست من جنس اصول الفقه لبل هى من علم الجدل فينبغى ان تفرد بالنظر ولا تمزج بالاصول التى يقصد بها تذليل طرق الاجتهاد للمجتهدين".

رابعا: وفى الاحتجاج بشرع من قبلنا لما ذكر الآمدى تكافؤ الادلة قال:"كيف وان هذه الآيات متعارضة والعمل بجميعها ممتنع".

وقد علق الشيخ رحمه الله على ذلك بقوله:

"هذا مسلك سيئ وجدل ممقوت لما فيه من ضرب آيات الله بعضها بعض وبمثل ذلك استولت الحيرة والشكوك على كثير ممن اولع بالجدل حتى تركوا النصوص الصحيحة الى ما يزعمونه ادلة عقلية قاطعة وقد تكون اوهاما وخيالا واعتمدوا عليها واثروها على النصوص فازدادوا حيرة واختلافا بينهم وتناقضا في آرائهم ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور".

ولا أجد بعد هذه النماذج الحية تعليقا على هذا المعلم المهم في منهج الشيخ رحمه الله وقد تركت مكثيرا منها للاختصار وساكتفى بايراد صفحاتها في الحاشية .

المبحث الرابع: المعلم الرابع: التزامه المنهج العلمى الرصين:

لقد تميز منهج الشيخ رحمه الله فىالتعليق على المسائل الأصولية بالتزام الطريقة المثلى - في نظرى - ومع التسليم بانه رحمه الله لم يدرس المسائل دراسة متكاملة الا انه ركز على لب المسائل وجوهرها وما ينعكس على النمتلقى بالفائدة المرجوة بحيث بفهم المسألة فهما صحيحا في أقرب صورة ذلك لانه رحمه الله سلك مسلك التعليق ومع ذلك فقد جاء تعليقه ملتزما المنهج العلمى الرصين ويتضح ذلك من خلال المطالب الاتية:

المطلب الاول: عنايته بتحرير محل النزاع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت