الصفحة 22 من 37

كان الشيخ رحمه الله حريصا على وصول المعلومة للقارئ باقرب طريق فكان ان سلك مسلك القاعدة والمثال اذ بالمثال يتضح الاستدلال فكان كثيرا ما يورد الامثلة ويعيب على الاصولييم تقصيرهم في ذلك كما كان رحمه الله مركزا على الجمع بين التأصيل والتفريع بريط المسائل الأصولية العلمية بالمسائل الفرعية العملية التطبيقية .

ومن النماذج على ذلك ان الآمدى رحمهالله لما أطال النفس في تعريفات القياس والاعتراضات عليها و الاجابات عنها علق الشيخ رحمه الله بقوله:"... ولو سكوا في البيان طريقة القرآن وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام ومعهود العرب ومألوفهم من الايضاح بضرب الامثلة - وهذا هو الشاهد - لسهل الامر وهان الخطب".

وحين يجنح الاصوليين الى امثلة افتراضية يطالبهم بالامثلة الشرعية الواقعية ومن النماذج على ذلك .

انه حينما مثل الآمدى على مسألة ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب بقوله:"كما لو قال الشارع: اوجبت عليك الصلاة ان كنت متطهرا".

علق الشيخ رحمه الله على ذلك بقوله:"لو مثل بأمثلة واقعية مثل قوله تعالى:")وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا ... ) الاية لكان انسب وانفع"وفى ذلك كفاية ان شاء الله على الاستشهاد على هذا المطلب المهم ."

المطلب الثالث: اهتمامه بالتأصيل والتقعيد وبيان مقاصد الشريعة وحكمها واسرارها:

وذلك مطلب مهم نحى فيه الشيخ رحمه الله منحى العناية بالجوهر واللباب لهذا العلم المهم فقد جمع رحمه الله بين الاستدلال بالنصوص وبين العناية والنظر في مقاصد الشريعة وحكمها وذلك جمع بين الحسنيين في المنهج الاصولى فهو لم يغرق في الجدل والمنطق ولم يجمد على ظواهر النصوص ولم يغفل المقاصد والقواعد والحكم والاسرار وزتلك لعمر الحق لا تحقق الا لمن اوتى المنهج الصحيح ووفق للطريق العلمى السليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت