الصفحة 23 من 37

ومن النماذج على ذلك انه لما اورد الآمدى مسألة شكر المنعم عقلا ورد على المعتزلة في الوجوب العقلى علق الشيخ رحمه اللع على ذلك ببيان مذهب اهل السنة وجمعهم بين النصوص وحكمهم الشريعة ومقاصدها فقال رحمه الله:"والمخالف يعترف بذلك في تعليلة الاحكام وبيان حكمها واسرارها وخاصة في القياس وبيان ميزة الشريعة الاسلامية على غيرها".

ومن النماذج المهمة في ذلم عناية الشيخ رحمه الله بالاحاطة الى مبحث المقاصد في كتاب الموافقات للشاطبى رحمه الله .

المطلب الرابع: ايراده لثمرة الخلاف:

كان الشيخ رحمه الله حريصا على تجليه الثمرة العملية في مسائل الخلاف العلمية واذا م يكن ثم ثمرة اشار الى ان الخلاف لفظى لا تترتب عليه ثمرة عملية .

ومن النماذج على ذلك:

فى مسائل المندوب هل هو من الاحكام التكليفية حينما ذكر الآمدى الخلاف في ذلك علق الشيخ رحمه الله بقوله:"الخلاف في ان الندب والكراهة واباحة من الاحكام او لا ؟ اختلاف في تسمية اصطلاحية لا فائدة من روائه عملية".

وكذا في مسألة المباح وهبل هو داخل في مسمى الواجب او لا علق الشيخ رحمه الله عليها بأن الخلاف فيها لفظى لا يترتب عليه ثمرة عملية تطبيقية .

كل ذلك وغيره كثير دليل على ترسم الشيخ رحمه الله المنهج العلمى الرصين مما لا يسمح الاختصار بالاسترسال في بيانه وذكر النماذج عليه وهى بادية للعيان بحمد الله في كل من قرأ عن الشيخ وقرأ تعليقاته ومنهجه فيها رحمه الله رحمة واسعة .

المبحث الخامس: المعلم الخامس: تميزه بالدقة واستقلال الشخصية:

الحق ان كمل قارئ في تعليقاته رحمه الله يلمس ذلك بجلاء بل ابالغ حينما اقول انك واجد ذلك في كل تعليق له رحمه الله فكلها تبين استقلال شخصيته العلمية والمنهجية والاصولية وحينما يتأملها القارئ يجد الدقة بأجلى صورها .

وسأكتفى بنماذج قليلة محيلا لمن اراد الاستطراد الى ارقام الصفحات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت