فهرس الكتاب
لقد كان رحمه الله حينما يذكر مسائل الخلاف يعلق مبديا رأيه وشخصيته بان الراجح كذا او الصحيح كذا مرجحا ومدللة ومعللا ومفضلا .
ففى مسألة التكليف بما لا يطاق يعلق الشيخ رحمه الله فيقول:"الصحيح ان التكليف بما لا يطاق لايتحالة عقلا او عادة غير جائز ولا واقع شرعا اما ما لا يطاق لما فيه من الحرج فقد يقع التكليف به اما عقوبة واما امتحانا واختبارا فقط".
ومن النماذج على ذلك موفقة المتميز في مسلة الاحتجاج بخير الواحد فقد ذكر الآمدى الحجج للقائلين بآفاته العلم ثم فندها فعلق الشيخ رحمه الله على ذلك بقوله:".. الا انه غر مسلم فانه قد يوجد من اخبار الآحاد ما يفيد بمجرده العلم لكنه غير مطرد في كل خبر ولا لكل احد لتفاوت الرواة في صفات القبول وتفاوت السامعين في المعرفة وبعد النظر ودقته".
والنماذج على ذلك اكثر من تذكر في هذا المقام الموجز كما تبدو شخصيته رمه الله بنقد الاقوال المرجوحة والاستدلالات الضعيفة والاستنباطات البعيدة ونحو ذلك مما لا أجد مجالا للافاضة فيه لكم ساكتفى بالاحاطة الى ارقام الصفحات كنماذج حية على ذلك .
المبحث السادس: المعلم السادس: ميلة الى التيسير والتسهيل وسلوكه مسلك الاختصار والوضوح:
وهذا المعلم وضاء في منهج الشيخ رحمه الله فهو بعيد ع التكلف والاطالة شغوف بالاختصار والوضوح شديد الانكار على مسالك المتكلمين والجدليين والمناطقة واليك بعض النماذج على ذلك:
1-فى تعريف العلم والفقه حين ذكر الآمدى تعريفهما في او كتابه علق الشيخ رحمه الله على ذلك بقوله:"اولع الكثير بالتعاريف المتكلفة التى تورث العبارة غموضا والقارئ لها حيرة ومن ذلك تعريف العلم والفقه ونحوهما مما ذكر المؤلف ولذلك تراهم يحتاجون الى شرح التعريف واخراج المحترزات ويكثرون من الاعتراض والجواب ولا يكاد يخلص لهم تعريف من الاخذ والرد الواقع اصدق شاهد".
ومثل ذلك علق في تعريف القرآن .