فهرس الكتاب
علق الشيخ رحمه الله على ذلك بقوله:".. ان وجوب الرد الى الله والرسول لم يخص بحال ولا زمن ولا بأحد فيجب بقاؤه على عمومه ولا يخرج منه الا الرد اليه بسؤاله بعد وفاته لتعذره والا من عجز عن الرد اليه لضعف استعداده او مؤهلاته فلا يكلف ذلك ..."وهو ظاهر في اتباع الدليل وطلبه من كل احد ويتجلى هذا المعلم كثيرا في مبحث الاجتهاد والتقليد عند الاصوليين بمثلهم الآمدى رحمه الله فكان الشيخ رحمه الله يعلق على المسائل الخاصة بذلك مما يؤكد هذا المنهج بجلاء .
خذ على سبيل المثال:
أول تعليق في باب التقليد أحال الشيخ رحمه الله القارئ الى كلام المحققين من اله العلم في هذه المسألة الذين حققوا مناطها وفصلوا القول فيها حسب قوة الدليل وسلامة التعليل وحذروه من التعصب والتقليد .
وفى التعليق الثانى والثالث فصل الشيخ رحمه الله في مسألة من يجوز في لاتقليد ممن يحرم عليه وفى الرابع حث على الدليل وعظم السنة وعد مساواتها بالاجماع تسامحا او تحريفا كما اورده المصنف رحمه الله .
وفى التعليق الخامس لما سوى المصنف بين التقليد والاتباع والاستفتاء وعدها خلافا في عبارة علق الشيخ رحمه الله بقوله:"ليس هذا مجرد اختلاف فىالعبارة والاصطلاح بل الاختلاف بين حقائق ومدلولات تلك العبارات يتبعه اختلاف في حكم بعضها واتفاق على حكم بعض اخر".
وفى مسائل الاجتهاد فصل الشيخ الكلام فيها بقول نفيس خلاصته انه لا يخلو منه زمان وانه لا ينقطع .
وتلك دعوة الى تحرى الحق في مسائل الاجتهاد والنظر فيها على حسب ادلة وقواعد الشريعة الغراء .
ولعله بذلك قد تبين حرص الشيخ رحمه الله على تحقيق هذا المعلم حرصا على ما دل عليه النقل الصحيح والعقل الصريح بعيدا عن التعصب والتقليد وفتحا لباب الاجتهاد بالضوابط الشرعية والشروط المرعية .
المبحث الثامن: المعلم الثامن: عنايته الفائقة باللغة العربية: