الصفحة 27 من 37

اللغة العربية لغة القرآن الكريم بها نزل وبها أبان التوحيد وأوضح الاحكام وبمعهود العرب ومألوفهم واسلوبهم جاء الخطاب الشرعى ولما كانت الالفاظ قوالب للمعانى واللغة وعاء المعنى فان للغة العربية اثرا كبيرا واهمية كبرى ومنزلة عظمى عند العلماء لاسيما علماء الشريعة خاصة علماء الاصول لانها عمدة غفى معرفة دلالات الالفاظ وبناء الاحكام عليها كما يحتاجها المجتهدون والمفتون للنظر في دلالات اللفظ ومن ثم بناء الحكم عليه ولهذا كانت اللغة مصدرا يستمد منه علم الاصول ومعينا ثرا للاصوليين يبنون من خلاله استنباطاتهم واحكامهم وكذلك سلك الشيخ رحمه الله فكان حريصا على اللغة العربية مجانبا البعد عنها وتركها .الى فلسفات منطقية ومذاهب كلامية يبنى عليه بعض الاستلالات الشرعية .

فها هو رحمه الله يعيب على بعض الاصوليين خروجهم عن منهج الكتاب والسنة واللغة العربية الى صناعة منطقية ومباحث كلامية لا سيما في الحدود والتعريفات .

فغعند اغراق الآمدى فة التعريفات للقياس والاعتراضات عليها والمناقشات والاجابات علق الشيخ رحمه الله بقوله:"هذه التعريف دخلتها الصناعة المنطقية المتكلفة فصارت خفية غامضة واحتاجت الى شرح وبيان ومع ذلك لم تسلم من النقد والاخذ والرد ولو سلكوا في البيان طريقة القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعهود الرب ومألوفهم - وهذا هو الشاهد - من الايضاح بضرب الامثال لسهل الأمر ... الخ".

كما اعتنى رحمه اله ببناء الدلالات الأصولية - كدلالة الامر والنهى والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والمنطوق والمفهوم وغيرها - على ظاهر اللة فتبقى على دلالتها اللغوية حتى ياتى ما يصرفها عنه كالدلالة الشرعية او العرفية او نحوها وهذا هو المتمشى مع الاصل الذى سار عليه علماء الاصول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت