فهرس الكتاب
كما كان رحمه اله كثيرا ما يعلق على ملحوظات لغوية ونحوية مما تسامح فيه الآمدى وذلك غيره من الشيخ رحمه الله على اللغة وحرصا على الالتزام بها وبعدا عن اللحن فيها .
والنماذج على ذلك كثيرة لا يسمح المقام بسردها ولذلك فسأكتفى بالاحالة على اماكن وجودها .
ولاختم هذا المعلم بهذه الطيفة اللغوية فقد أورد الآمدى لفظه"ذات"على الله سبحانه وتعالى فعلق الشيخ رحمه الله على ذلك بقوله:" جرى علماء الكلام والأصول على اطلاق كلمة:"ذات"على نفس الشيء وعينه وحقيقته وان يدخلوا عليها الالف واللام وهذا لا يصح في اللغة العربية فان كلمة"ذات"مؤنث كلمة " ذو"وكلتاهما لا يدخل عليها الالف والام ولا تطلق على نفس الشيء وحقيقته انما تنسب اليه نسبة الصفة الى الموصوف وتاف الى نا لها به نوع وملابسة واتصال".
المبحث التاسع: المعلم التاسع: تاثره بمنهج المحققين من الاصوليين:
من المتقرر ان من العلماء من لم يسلك منهجى المتكلمين والفقهاء المعروفين في علم الاصول بل استفاد من اجابيات كل منهما وجانب المؤخذات عليه والتزم بصحة الدليل وسلام التعليل والعناية بالتطبيق والتمثيل مع وضوح العبارة ومجانبة الولوغ في الجدل فأخذ اللبا واهتم بالجوهر فكانت طريقته متميزة ومنهجه سليما بل منهم من هو مدون علم الاصول لكن نهج من جاء بعده - في الغالب - نهج المتكلمين ذلك هو الامام الشافعى رحمه الله .
ولقد اثنى شيخنا رحمه الله عليه في المقدمة فقال:"وكان اول من عنى بتدوين اصول االفقه فيما اشتهر بين العلماء ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعى فاملى كتابه المعروف بالرسالة .. وقد جمع فيه بين امرين:"
الاول: تحرير القواعد الأصولية واقامة الادلة عليها من الكتاب والسنة وايضاح منهجه في الاستدلال وتاييده بالشواهد من اللغة العربية .