الصفحة 6 من 17

في أثناء الدرس أغمي عليه من شدة الجوع

نقل عن الأستاذ جلال الهمائي إنه قال: كنت زميلًا للمرحوم آية الله الحاج الشيخ هاشم القزويني (من أساتذة الحوزة العلمية بالمشهد المقدس الرضوي) في أيام الشباب بأصفهان، وفي أحد الأيام وفي أثناء المباحثة تغير حاله وأغمي عليه وسقط إلى الأرض، فاستوحشنا واضطربنا من هذا المشهد، فجئنا إليه بطبيب من أطباء أصفهان ذلك اليوم وبعد الفحص الدقيق، أمر الطبيب بإعطائه شراب السكر، ففتح عينيه، وبدون فاصلة أخذ الكتاب وقال: ماذا بقي من البحث؟ وما إن خرج الطبيب من الحجرة، حتى أشار إلي أن أقترب منه، وأسر لي: بأن إغماء الشيخ من شدة الجوع، ودعاني إلى إحضار الغذاء إليه على وجه السرعة، وبعد التحقيق تبين أن الشيخ هاشم لم يدخل الطعام في جوفه ليومين.

وهكذا كانوا يهتمون بالعلم ولذا بلغوا درجات رفيعة.

كتابة تفسير القرآن في ميدان الحرب!

روى الشيخ محمد علي الأراكي في وصف المرحوم الآقا نور الدين العراقي قائلًا: كان من أهل الكشف والكرامات ومن أهل الحقيقة، وكفى به كرامة أنه كان في جبهة الحرب، يأخذ القلم والورق ويكتب تفسير القرآن!

ولو كان غيره، لاشتبه في كلامه اليومي، ولم يميز المبتدأ عن الخبر فكيف تكون مشاعر الإنسان في داخل جبهة الحرب بهذه الكيفية ولكن هذا الشخص كان جالسًا يقرر ويضع التصاميم، ويكتب تفسيرًا مثل هذا بكل دقة وإتقان.

وكم يؤسف له أن الانشغالات منعته من إكمال هذا التفسير وكان في ذلك الوقت في مدينة (آراك) وكانت ترد عليه الأسئلة والاستفتاءات من الأطراف والأكناف والقرى، إضافة إلى المراجعات في أمور أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت