الصفحة 7 من 17

ولم يكن المرحوم الآقا نور الدين في المسائل محتاجًا إلى كتاب، فكل هذه الاستفتاءات التي ترد عليه، لم نذكر أنه قال: ائتوني بالكتاب الفلاني حتى أرى ما فيه، فكان حاضر الجواب، فهذا التفسير الذي لم يكن لديه كتاب لغة، وتاريخ وتفسير، بل كتبه بعقله ومحفوظاته، فأي محفوظات كانت لديه حتى يكتب مثل هذا التفسير في ذلك الوقت العسير!!

علماء الإمامية وتحمل الصعوبات

ذكر صاحب (اللمعات) قال: ذكر أستاذنا الشيخ حسن بن الشيخ جعفر صاحب كتاب (كشف الغطاء) : (أن الشيخ الكبير بعد نوم طفيف في الليل، كان يطالع حتى وقت الصلاة ـ صلاة الليل ـ، ثم يقوم للصلاة والتضرع والمناجاة حتى الصبح، وفي إحدى الليالي سمعنا صراخه وصياحه وهو يضرب على رأسه ووجهه، فاستوحش إخواني من هذا المشهد، فأسرعنا إليه فوجدناه في حالة غير طبيعية، ودموعه تسيل على وجهه حتى ابتلت لحيته، فأخذنا بيده، ولما سألناه عن السبب في ذلك؟ قال: في أول الليل كانت تخطر على بالي مسألة فقهية وبيّن العلماء الأعلام حكمها، وأردت دليلها من أحاديث أهل البيت(عليه السلام) فأخذت أبحث لساعات في كتب الأخبار فلم أهتد إليها، ولما بلغ بي التعب أشده قلت: جزى الله العلماء خيرًا حكموا بدون دليل! ثم نمت فرأيت في عالم الرؤيا كأني أتوجه لزيارة الحرم المطهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) فلما وصلت إلى مكان خلع الأحذية رأيت أمام الإيوان الفرش ومنبرًا عاليًا في صدر المجلس، وكان شخص موقر وصاحب وجه نوراني على المنبر مشغولًا بالدرس، وكان أمام الإيوان مملوءًا من العلماء الأعلام، فسألت أحدهم: من هم هذه الجماعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت