فهرس الكتاب
يزيد عن واحد وعشرين عاما. فقلت له: هل تقبل هذا من ابنتك ؟ قال: لا سأقاطعها. والتناقض هنا مادمت تؤمن أن هذا حرية فلماذا تغضب من ابنتك إذا كانت ما تفعله حرية ؟ إنه هنا يناقض مبادئه ويرفضها ...ويريد أن تكون ابنته عفيفة وزوجة محترمة وهذا ما يريده كل أب وأخ، وما نحبه لأنفسنا يجب أن نحبه للآخرين والمبادئ الصحيحة"الإسلامية"هي التي تحقق ذلك والحرية الصحيحة (الإسلامية) لا نخجل منها ، ولا نكيل فيها بمكيالين، وبعض العلمانيين يقبلون العلاقات الجنسية قبل الزواج، ويرفضونها بعد الزواج ، فإذا كان الجنس خارج الزواج فساد فليرفضوه سواء كانوا عزابا أو متزوجين، وإذا كان جزء من الحرية فليقبلوه قبل الزواج وبعده، وهناك من يقول أن من حرية، الإنسان أن يشاهد الأفلام الجنسية ما دام في بيته، أما إذا جعل هذا العمل تجارة أو قضية عامة فهو مرفوض وضد الحرية وأقول إذا كانت المشاهدة جزء من حرية الإنسان فلتكن حق يمارسه من يريد داخل المنزل أو خارجه، وإذا كانت باطلا فلنرفضها في كلا الحالتين. وهناك من قال: أعطوا الإنسان حريته ودعه يختار ؟ وأفتح الأبواب للناس ودعهم يختارون، ولا تتحكموا في حياتهم وأمورهم؟ ومثل هذه الأقوال يرد عليها بان الله سبحانه وتعالى أعطى للإنسان كامل الحرية حتى في الأمور العقائدية، فبإمكان الإنسان أن يكفر بالله سبحانه وتعالى ويكون زنديقا وملحدا وبإمكانه أن يكون مسلما وصالحا قال تعالى:"وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" (29) سورة الكهف ، فلا أحد يستطيع أن يفرض على الإنسان أن يؤمن بالله، أو أن يصلي، أو أن يكون صادقا في كلامه .ولكن إذا كنا نريد أن نكون مسلمين فحدود الحرية معروفة، وليس منها فتح أبواب الفساد الأخلاقي والزندقة والأدب الرخيص والأفلام الهابطة، أما إذا كنا كشعب نريد أن نكفر ونتبع غير الإسلام فافتحوا الأبواب لما شئتم ، وافعلوا ما تشاءون، فليس بعد الكفر