الصفحة 160 من 215

العقيدة، بل بعضهم يجهل حتى معلومات أساسية عن الأفراد المحيطين به، والإنسان العاقل يعرف عجزه وجهله، ومن الخطأ الكبير أن يتم تصنيف أحزاب، ويتوزع الناس إلى تجمعات يسارية ويمينية ووسطية ... .الخ بناء على آراء بشرية لا حقائق علمية ومثل هذه العقائد السطحية تجعل الاختلافات والانشقاقات شيئا طبيعيا بين المنتمين للحزب الواحد فما بالك بين بقية العلمانيين وغيرهم ولو نظرنا للفكر الإسلامي لوجدناه دستورا وقوانين وأخلاقا ومناهج تربوية الخ وهذا يعني أن التجمع الإسلامي سيسير في طريقه متماسكا ومتفقا على قضايا كثيرة ، وهناك حدود وضوابط للاختلاف الاجتهادي، فالمبادئ العلمانية ضعيفة تحمل في جوفها عوامل فشلها وتفككها كلما سارت القافلة، ولهذا تنتهي الى انشقاقات وصراعات وتصفيات، وتكون فريسة سهلة لانتماءات عرقية أو طبقية أو استبدادية أو غير ذلك قال تعالى:"مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون"سورة العنكبوت (42) ولا يوجد عند العلمانيين مبادئ تحرم القتل أو الكذب أو سوء الظن أو توجيه الاتهامات بالخيانة والضعف ولن يسلموا من المثالية والخيالية. وتحيرت الأحزاب الماركسية واليسارية في دول العالم الثالث بعد سقوط النظام الشيوعي في"اختيار بديل"للفكر الماركسي،وهذا يعني أشياء كثيرة منها أن ارتباطهم بالفكر الماركسي كان ارتباطا سياسيا أو مصلحيا أو توازنا محليا أو كراهية للرأسمالية وليس اقتناعا عقائديا مبنيا على العلم والتفكير والتحليل والأدلة العقلية . والسقوط"الفكري"للماركسية دليل على ضعفها الشديد وكنا نتمنى أن تحدث صحوة عند الشيوعيين والاشتراكيين بعد اقتناعهم أن فكرهم السابق قائم على الجهل والباطل والخطأ، ولكن بعضهم تحول إلى رأسماليين أو انعزاليين أو عنصريين أو ماديين أو بلا فكر!!.

الديمقراطية أو العلمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت