فهرس الكتاب
3-من المعروف أن في تاريخنا الإسلامي علماء الكلام والمعتزلة والجهمية والصوفية والخوارج والسنة والشيعة الخ ولسنا في حاجة للتعمق في كثير مما كتب حول هذا الموضوع، فالهداية والنور هو في فهم واتباع القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة، فهذا ما أمرنا به الله ورسوله، ونحن نريد بناء الحاضر والمستقبل لا محاكمة الماضي والتعمق الكبير في جزيئاته الفكرية قال تعالى"تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون" (134) سورة البقرة وعلاقتنا مع الماضي أن نستفيد من خطوطه الرئيسة الفكرية والسياسية فليس من الحكمة أن نغرق في خلافات الماضي أو ماذا قال ابن رشد والغزالي والفارابي وغيرهم ونجهل أساسيات عقيدتنا وشريعتنا، فالعلم الفكري له أولوياته، وهناك الكثير جدا من فضول الكلام والجدل، ونحن بحاجة لأن ننطلق للعمل والبناء.
4-هناك فكر إسلامي و واقع فكري وفلسفة وإسلام وعلمانية وأحداث سياسية وتاريخ وعلوم مادية ونظم سياسية ....الخ وإذا كنا نعرف أنه لا يسمح للطبيب أن يفتي في علوم الهندسة، أو القانون، بل لو مارس عملا فيهما لتعرض للمحاكمة، فإنه لا يجوز للفيلسوف أن يتحدث عن الأديان إذا لم يكن يعرف أساسياتها، ولا يحق للمفكر السياسي التحدث في المجالات العلمية المادية إذا كان لا يفهم بديهيات العلم المادي، وأحد أسباب تخلف أمتنا أن نجد علمانيين يتكلمون في الإسلام، وعلماء إسلام يتكلمون في السياسة، وفلاسفة يتكلمون في كل شئ، وسياسيين يفتون في العقائد، وأساتذة جامعات نظريين يتكلمون عن الواقع ....الخ وما أقوله لا يتعارض مع قدرة القليلين على الإلمام بأكثر من مجال، ولكنني أتكلم عن القاعدة لا الاستثناء فأخذوا العلم من أهله وصدق من قال"لو سكت من لا يدري لاستراح الناس"ومن قال"هؤلاء يفتون في أمور لو حدثت في عهد عمر لجمع لها أهل بدر"فإلى متى يستمر التجرؤ على العلم ؟!.