فهرس الكتاب
4-أدركت الدول والشعوب وخاصة في بداية القرن العشرين أن التطور العلمي هو الدجاجة التي تبيض ذهبا وهو الكنز الحقيقي، فاختراعات أديسون حققت أرباحا هائلة ، وتطوير الأسلحة اصبح الوسيلة الرئيسة لكسب الحروب ولهذا اتجهت الشركات والحكومات للاستثمار الكبير في البحث العلمي مما أحدث الثورات الكثيرة في القرن العشرين في حين أن العلمانية كان عمرها على الأقل أربعمائة سنة، وهذا دليل على أنه لا يوجد ترابط بينهما إلا في جانب محدود. ومن المعروف أن الحروب تحقق قفزات علمية ونسبة عالية مما يصرف على البحث العلمي يصرف في مجال الأبحاث العسكرية ويستفاد من نتائجها في المجال المدني بصورة مباشرة وغير مباشرة.
5-حدوث التطورات التكنولوجية في دول علمانية لا يعني أن العلمانية نفسها هي وراء ذلك، بل العوامل الأخرى التي ذكرتها، فروسيا الشيوعية وكذلك الصين حققتا نجاحات علمية كبيرة مع أن الدول العلمانية الرأسمالية تعتبرانهما دولتين غير علمانيتين، وحققت اليابان بعقائدها البوذية نجاحات تكنولوجية كبيرة، أما دولنا الإسلامية فالغالبية الساحقة منها لم يتح لها الاستقرار العقائدي والسياسي والاقتصادي لتقوم بالبناء التكنولوجي، ورغبتنا كدول وكشعوب في تعلم العلوم التكنولوجية واضحة بدليل تخصص كثير منا في الهندسة والطب والكيمياء والحاسب الآلي، ولم يقف الإسلام معارضًا لذلك، بل مشجعًا له وهذا يثبت أن المشكلة لم تكن إطلاقًا في وجود تعارض بين الدين والعلم المادي ولكن بعض العلمانيين لا يزال يصر على تزوير الحقائق!!
الإسلام والتصادم مع العلم
كثيرا ما تطرقنا إلى العلمانية واتهاماتها وأوهامها فقد اتهمت الإسلام بأنه ضد العقل وهذا الاتهام باطل وإليكم الأدلة:-