الصفحة 26 من 215

1-من الخطأ أن نقول أن الإسلام ضد العقل لأنه لا يوجد هناك عقل واحد له عقائد ومبادئ محددة ومعروفة يحتكم لها البشر فالعقول البشرية بعدد البشر، وهي عقول مختلفة ومتناقضة في مبادئها، فهناك عقول تتفق مع الإسلام، وهناك عقول تتناقض معه إذا المفروض أن يتهم الإسلام أنه ضد العلم وليس العقل والعلم ينقسم إلى حقائق مادية وحقائق فكرية والسؤال الذي يطرح نفسه هل يتعارض الإسلام مع هذه الحقائق وإذا كان الأمر كذلك ننتقل إلى النقطة الثانية.

2-أثبتنا وأثبت غيرنا من البشر ومنهم كثير من العلمانيين أيضا أن وجود الله سبحانه وتعالى حقيقة أي علم وأثبتنا أن محمد بن عبدالله رسول الله بما جاء معه من أدلة منها إعجاز القرآن وصدق تنبؤاته، وعظمة سيرته ....الخ أي أن صدقه حقيقة وبالتالي فكل ما جاء في القرآن والأحاديث الصحيحة حقائق أي علم، أما اجتهادات علماء الإسلام فهي تصيب وتخطئ، فما كان منها خطأ يرفض، وما كان منها حقيقة (علم) يقبل، والذي يحدد ذلك هو العقل الإسلامي الذي يستند في ذلك للقرآن والسنة وحقائق الواقع والتحليل والتفكير أي الاجتهاد، أما الآراء والاجتهادات العلمانية فهي أراء الفلاسفة، ولا توجد أسس صحيحة لها فهي في اعترافهم آراء تصيب وتخطئ وليست علما (حقائق) أي هي ظن، وليست يقينا وهذا لا يعني أنها كلها خطأ، ولكن لا أحد يستطيع أن يثبت أن هذا الرأي أو ذاك هو علم أو جهل، فإذا تعارضت الآراء العلمانية مع الحقائق الإسلامية الفكرية فالآراء خاطئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت