الصفحة 38 من 215

والتصويت كمبدأ جيد في القضايا الاجتهادية لا في تحديد العلم من الجهل، والحق من الباطل في القضايا الأساسية وأقول بصوت عال لم يحلم الجهل في تاريخه الطويل أن يتساوى مع العلم إلا من خلال الفلسفة العلمانية، فما يقوله الجهل آراء وما يقوله العلم آراء وكلها مقبولة ونطبق منها ما يحصل على الأغلبية في التصويت وباختصار العقل العلماني قال ابتعدوا عن الدين وسنحتكم للعقل، وهو فعلا لم يحتكم للعقل، لا في القضايا العقائدية، ولا الاجتماعية، ولا الاقتصادية والسياسية، فالأولى قضايا غيبية لنبتعد عنها، والثانية حرية شخصية، فافعل ما تشاء، وأما الثالثة والرابعة فالاحتكام فيها للتصويت لا العقل، فهو لم يصل إلى علم أي حقائق علمية، ولم يحتكم أبدا إلى العقل ومع هذا يظن كثير من العلمانيين أنهم أهل العقل والعلم. قال تعالى:"فإن لم يستجيبوا لك فاعلم إنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين" (50) سورة القصص.

قال د."الكسس كاريل" (في كتاب الإنسان ذلك المجهول: إننا قوم تعساء ننحط أخلاقيا وعقليا إن الجماعات والأمم التي بلغت فيها الحضارة الصناعية أعظم نمو وتقدم هي على وجه الدقة، الجماعات والأمم الآخذة في الضعف، والتي ستكون عودتها إلى البربرية والهمجية أسرع من عودة غيرها إليها، ولكنها لا تدرك ذلك.. إن القلق والهموم التي يعاني منها سكان المدن العصرية تتولد عن نظمهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية) (1) .

(1) ص 77 أوهام العلمانية حول الرسالة والمنهج د. توفيق الواعي.

القراءة الصحيحة للعلمانية والواقع التركي

كتب الأخ العزيز حامد الحمود مقالا في القبس بتاريخ 11 نوفمبر 2002 بعنوان"العلمانية والقراءة الخاطئة لنتائج الانتخابات التركية"وتم التطرق فيه إلى مواضيع كثيرة تحتاج إلى نقاش وتوضيح وألخص وجهة نظري في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت