الصفحة 39 من 215

1-من المعروف أن في تركيا صراعا بين الإسلام والعلمانية، وبين العلمانيين والمسلمين، كان من مظاهره جعل الأذان باللغة التركية ،ومحاربة الشريعة الإسلامية والحجاب وإعدام رئيس الوزراء التركي المنتخب عدنان مندريس في الستينات لأن له ميولا إسلامية منها أنه أعاد الأذان باللغة العربية، ومن مظاهر هذا الصراع حل الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية كحزب الرفاه، وحزب الفضيله، ومنع المحجبات من التعليم، وإغلاق المدارس الإسلامية، وغير ذلك وبالتالي فحصول حزب العدالة والتنمية على 34% من أصوات الناخبين هو انتصار كبير للإسلاميين، وهزيمة ساحقة للعلمانيين خاصة إذا أخذنا في عين الاعتبار أن قواعد المعركة السياسية والانتخابية وضعها العلمانيون والتي منها أن الدولة العلمانية تقف بمناهجها التعليمية وأجهزتها الإعلامية والعسكرية ضد الإسلام والمسلمين، ولم تتحمل هذه الدولة نجاح نائبة واحدة هي السيدة مروة قاوقجي لأنها محجبة فأجبرتها على الاستقالة وليس مسموحا رسميا أن يعلن أي حزب انتماءه للإسلام، ولا توجد ديمقراطية حقيقية في تركيا ، والحرية الموجودة هي أن تتكلم في كل شيء إلا انتقاد العلمانية، وحرم رئيس حزب العدالة والتنمية رجب أوردغان من حقوقه السياسية بحكم قضائي لأنه انتقد العلمانية. فليس مسموحا للشعب التركي أن يخرج من النظام العلماني،وهذا يخالف بديهيات الحرية والعدل والعقل والديمقراطية. وتم فرض العلمانية عليه بالقوة قبل ثمانين سنة من قبل مصطفى كمال وهذا ليس تغييرا لنظام سياسي أو دستور بل هو تغيير للمبادئ والعقائد التي يؤمن بها الشعب، والصراع العقائدي بين الإسلام والعلمانية صراع جذري، والدولة لا تتحمل مرجعيتين إسلامية وعلمانية، والمسلم لا يمكن أن يكون علمانيًا؛ ؛ فلا يوجد في الإيمان حل وسط، والعلمانيون هم الذين أشعلوا هذا الصراع في تركيا ولا يمكن أن تتفرغ تركيا للتنمية والبناء إلا بحسم هذا الصراع، ولا أعلم الغيب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت