فهرس الكتاب
ولكن أظن أن العد التنازلي لنهاية العلمانية التركية قد بدأ.
2-استشهاد الأخ حامد بما قاله الأستاذ رجب أوردغان"إن العلمانية هي الحامي الأمثل لجميع المعتقدات والأديان"غير مقبول لأنه لو قال غير ذلك لحل الحزب وسجن مرة أخرى، والطريف أنه لا توجد في تركيا أديان فالشعب التركي من الشعوب التي تفتخر بأن عدد المسلمين 99% أي أكثر من نسبة المسلمين عند العرب، ولازلنا نذكر كيف أجبر العسكريون أربكان كرئيس الوزراء على أمور كثيرة ليس مقتنعا بها ومع هذا أجبروه على الاستقالة وحتى تورغت أوزال رحمه الله واجه القيود العسكرية كرئيس وزراء، وكرئيس دولة ومع هذا حقق نجاحات إسلامية، ووطنية كثيرة منها تطوير الاقتصاد التركي وتشجيع التعليم الإسلامي والمدارس الإسلامية وإعادة الاعتبار لرئيس الوزراء عدنان مندريس الذي اعدمه العلمانيون. وقد وجه ضربة قوية للعلمانيين بعد موته عندما طالب بوصيته بأن تكون جنازته إسلامية، وأن يدفن بقرب عدنان مندريس. فهو رحمه الله حاربهم حيًا وميتًا والصراع الفكري والسياسي بين العلمانية والإسلام هو صراع أبدي وأزلي واستخدم العلمانيون الأتراك كل ما لديهم من وسائل لمحاربة الإسلام والمسلمين كما ذكرت أعلاه، ويستخدم المسلمون ما لديهم من سياسة وذكاء وقواعد شعبية وظروف محلية وإقليمية لتحقيق الإنجازات الإسلامية والوطنية، وأتمنى أن يحدث استفتاء للشعب التركي حول الاختيار بين الإسلام والعلمانية، وهذا حل عادل يجب أن يرضى به الجميع وأضيف إلى ذلك أنه إذا كان الإسلاميون في تركيا أثبتوا للشعب وبالتجربة أنهم أهل أمانة وحرص على أموال الشعب وأنهم أمل الشعب في إنقاذ الاقتصاد والدولة فهذا نجاح كبير خاصة وأنه لا يوجد حزب علماني واحد مع تنوع الأحزاب العلمانية قد نال الثقة المالية، فالتجربة أثبتت انتشار الفساد المالي في هذه الأحزاب.