الصفحة 41 من 215

3-عداؤنا كمسلمين للعلمانية ليس راجعا لعداء شخصي أو سياسي أو سوء فهم لمعانيها أو غير ذلك بل إلى أدلة من القرآن والسنة، وإليكم بعضها قال تعالى (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون(18) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين (19) سورة الجاثية. وقال تعالى: (ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير(120) سورة البقرة وقال شيخ الإسلام ابن تيميه"ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر" (1) وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله"كما أجمعوا (علماء الإسلام) على ان من زعم أنه يجوز لأحد من الناس الخروج على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أو تحكيم غيرها فهو كافر ضال وبما ذكرناه من الأدلة القرآنية وإجماع أهل العلم يعلم السائل وغيره أن الذين يدعون إلى الاشتراكية، أو إلى الشيوعية أو غيرها من المذاهب الهدامة المناقضة لحكم الإسلام كفار ضلال أكفر من اليهود والنصارى" (2) وقال الدكتور أحمد كمال أبو المجد"أما قضية فصل الدين عن الدولة بمعنى إقصاء الدين عن أن يكون له دور في تنظيم أمور المجتمع فإنها المكون الرئيس من مكونات العلمانية الذي لا يسع مسلمًا قبوله" (3) فالعلمانية هي الكفر والشرك وإذا كانت العلمانية الأوروبية كما ذكر الأخ حامد تحترم المسلمين وتعلمهم الإسلام من ميزانية الدولة العلمانية فهذا شيء يشكروا عليه ولكن ذلك لا ينفي وجود الاختلاف والصراع الجذري بين الإسلام والعلمانية، ولا شك أن العلمانية ستقبل الإسلام إذا تم إلغاؤه كدولة وكشريعة وكجهاد واقتصر فقط على الأخلاق والعبادات، وهذا ما لم ولن يقبله الإسلام والمسلمون حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت