الصفحة 4 من 215

3-انتقادي للعلمانية الرأسمالية ليس معناه أنه ليست لديها إيجابيات ، ففي أمريكا حرية للرأي والحوار، وفيها حرية للاعتقاد والعبادة ، وفيها الديمقراطية والمساواة بين المواطنين، وغير ذلك، ولا شك أننا نجد المسلم في أمريكا له الحرية في ممارسة عقائده وعبادته أفضل مما هو متاح في بعض الدول العربية والإسلامية وهذه الأمور في أساسياتها هي جزء لا يتجزأ من مبادئنا الإسلامية، واختلافنا مع العلمانية هو في كفرها بالله سبحانه وتعالى، وأرجو أن يعرف العلمانيون معنى الكفر حتى لا يتهموني بالجهل بالعلمانية ، كما أن اختلافنا معها هو في ابتعادها عن الدين الإسلامي، واتباع الأنبياء والصالحين ، واختلافنا معها في مبادئها التي فككت الحياة الأسرية والاجتماعية ، ونشرت الفساد الأخلاقي والأمراض النفسية والمادية، وهذه الانحرافات ليست هامشية أو جزئية أو طبيعية ، بل هي كارثة ! فالكفر بالله سبحانه وتعالى أكبر الجرائم على الإطلاق، والفكر العلماني يجعل هذه الجرائم وغيرها هامشية، ويبالغ أيضا في حجم إيجابياته، ويقلل كذلك من إيجابيات الآخرين كمبادئ أو دول، وعندما سلط هذا الكتاب الأضواء على السلبيات العلمانية فإنما كان هذا بهدف إثبات فشلها، ولا يتعارض هذا مع الموضوعية لأن إيجابياتها لا ننكرها ولم ننكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت