فهرس الكتاب
في هذا المقال سأرد على شبهات أثارها الأستاذ إياد جمال الدين والتي نشرها الأخ أحمد الصراف في مقاله المنشور في القبس بتاريخ 1 يناير 2008 وللعلم الأستاذ إياد جمال الدين رجل دين شيعي معمم ونائب في البرلمان العراقي وإليكم وجهة نظري:
(1) من خلال خبرتي الطويلة في التعامل مع المدافعين عن العلمانيين كالأخ أحمد الصراف وغيره لاحظت أنه نادرًا ما يردون على من يرد الشبهات التي يثيرونها فكأنهم لا يريدون الحوار العلمي ولا يريدون أن نصل إلى فهم صحيح للقضايا المختلف حولها مع أنهم يطالبون بسعة الصدر في الاختلاف وتحكيم العقل والأدلة العلمية فحوارهم أشبه بحوار كثير من السياسيين أي الهدف منه تشويه الخصم لا الوصول للحقائق.
(2) استشهاد الأخ أحمد الصراف بتأييد الأستاذ إياد جمال الدين للعلمانية ليس من الموضوعية فهو حالة شاذة جدًا مقارنة بعشرات الآلاف من المتخصصين بالدراسات الإسلامية من سنة وشيعة ممن يعتبرون العلمانية كفر وإلحاد فهل كل هؤلاء سطحيون ويجاملون أو أصحاب مصالح وبالإمكان أن نأت بعشرات الآلاف من البوذيين والهندوس والزنادقة والعنصريين وكل يؤيد عقائده ومبادئه فالاحتكام هو للأدلة العلمية لا لقول هذا أو ذاك والمبدأ الإسلامي هو الذي وضحه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قال: «أعرف الحق تعرف أهله» ولماذا تسلط الأضواء الإعلامية على حالات شاذة جدًا ولا تسلط على مئات الآلاف من الأوروبيين والأمريكيين ممن آمنوا بالإسلام وكفروا بالعلمانية خلال الثلاثين سنة الماضية خاصة وأنهم عاشوا في بيئة علمانية وقرءوا كثير في العقائد والمبادئ أليس من العلمية أن نرى هذه الحقائق الواقعية الكبيرة.
(3) قال الأستاذ إياد «إن الدولة شخصية اعتبارية لا تصوم ولا تصلي وبالتالي لا دين محدد لها وقال إنه مع الدولة العلمانية وضد الدولة الدينية» .