فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 148

وأقول: ليس المقصود بالدين الصلاة والصيام بل الدين في لغة العرب هو المنهج والمبادئ قال تعالى في سورة الكافرون "لكم دينكم ولي دين" فأما منهج الدولة الإسلام أو منهجها العلمانية الرأسمالية أو الشيوعية أو غير ذلك والدولة التي لا دين لها غير موجودة لا نظريًا ولا واقعيًا. وأغلب الدول الإسلامية تقول في دساتيرها أن دين الدولة الإسلام فهل كل هذه الشعوب وما فيها من خبراء دستوريون لا يفهمون في اللغة والسياسة والدساتير من حقنا أن نطالب الأستاذ إياد بكثير من التواضع أما تقسيم الدول إلى دولة دينية ودولة علمانية فهو تقسيم خاطئ والتقسيم الصحيح هو أن يقال دولة دينية ودولة مدنية ذات مرجعية إسلامية ودولة مدنية ذات مرجعية علمانية رأسمالية أو شيوعية أو غير ذلك والدولة الدينية بالمفهوم الغربي لهذا المصطلح هي الدولة التي يحكمها رجال الدين ويحكم هؤلاء باسم الإسلام وهذه الدولة مرفوضة إسلاميًا فالدولة الإسلامية يحكمها من يبايعه الشعب وليس علماء الإسلام ولا توجد فيها سلطة لعلماء الإسلام والحاكم المسلم لا يتكلم بالنيابة عن الله سبحانه وتعالى بل هو يصيب ويخطئ ودور علماء الإسلام أشبه ما يكون بدور الخبراء الدستوريون أي بيان الحكم الشرعي قبل كتابة مادة في الدستور والقانون أو اتخاذ قرار.

(4) إذا كنا نبحث عن الحق فلنفتح الملف من أول صفحة فهناك أمور أكثر أهمية من الدولة والسياسة فإذا علمنا أن هناك خالق عليم حكم قوي وأنه خلق السماوات والأرض وأنه له الخلق والأمر فإن المسلمين يقولون بأن الله سبحانه وتعالى أمرهم بأن تكون الدولة إسلامية وعندهم أدلة من القرآن والسنة في حين أن العلمانيين يقولون بأفعالهم وأقوالهم لا نريد أن نفكر في الحياة بشموليتها وهل هناك خالق أم لا؟ ولا ما هي المبادئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت