فهرس الكتاب
الصحيحة؟ ويعترفون أن الله سبحانه وتعالى لم يأمرهم بأن تكون الدولة علمانية بل لا يريدون أن يكون في دستورهم وقوانينهم مادة واحدة نابعة من الدين سواء كان هذا الدين صحيح أو خاطئ فهم في الحقيقة مغرورين بعقولهم الضائعة ومتمردين على أوامر الله.
(5) قال الأستاذ إياد: «من المعيب القول أن الإسلام مصدر للتشريع ففي هذا إساءة له لأننا نأخذ نتفة من الشرع الإسلامي ونتفة من القانون الفرنسي ونمزج بينهما لنقدم خليطًا بائسًاَ» .
وأقول لم يطالب المسلمون أبدًا بأن يكون الإسلام مصدر للتشريع وأن يخلط مع غيره بل طالبوا بأن يكون المصدر الوحيد للتشريع وما ذكره الأستاذ إياد هو ما يطالب به العلمانيون حتى يتخلصوا قدر ما يستطيعون من مبادئ الإسلام وأخلاقه أما المسلمون فيعلمون أن الإيمان بالإسلام كل لا يتجزأ ولا يجوز لمسلم أن يقبل ما شاء من الدين ويرفض ما شاء قال تعالى: «أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون» (85) سورة البقرة وقال تعالى: «ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (18) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين (19) هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون (20) » سورة الجاثية.
وإذا كان الأستاذ إياد لا يعرف هذه الآيات القرآنية الصريحة الواضحة التي جاءت بلسان عربي مبين أو يفهمها بطريقة مختلفة فهذا أمر غريب لأنه متخصص بالدراسات الإسلامية. وللعلم الإسلام لا يعارض أن نأخذ من القانون الفرنسي أو أي قانون لا يتعارض مع الإسلام ويفيد الناس فالانفتاح الفكري جزء من مبادئنا أما التلوث الفكري فهو أمر مرفوض.
(6) قال الأستاذ إياد: «والتطبيق السيئ للدين ينفر الناس لا من المطبق فقط وإنما من الدين نفسه» .