فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 148

وأقول: لنفترض جدلًا أن العلمانية هي المبادئ الصحيحة أليس التطبيق السيئ لها من حكومة سينفر الناس منها وبالتالي حتى نخرج من هذا المأزق علينا بألا نطبق أي مبادئ تعتقد أنها صحيحة ونعرف كمسلمين مبادئ الإسلام ونعلم من يطبقها بصورة صحيحة ومن يطبقها بصورة خاطئة؟ ومن يتاجر فيها؟ واقتناعنا بها قوي ولا يتأثر بالتطبيقات السيئة لأننا نعلم أن الإسلام يرفضها ولنتذكر أن العلمانيين يحاولون بكل طريقة إبعاد الإسلام فأحيانًا يقولون لنبعده عن السياسة فهو مقدس ونقي ويريدون أن نترك السياسة والدولة للعلمانية وأحيانا يقولون لا علاقة بين الدين والدولة والسياسة فالدين فقط عقائد وعبادات وأحيانًا يقولون نريد الالتزام بالإسلام ولكن لا ندري أين الإسلام الصحيح؟ فهناك اجتهادات كثيرة؟ وأقول مجال العقائد يتطلب الصراحة والوضوح لا اللف والدروان.

(7) قال الأستاذ إياد: «النظام العلماني هو ضمان لحرية المؤسسة الدينية والمؤسسات الأخرى لأنه قائم على مبدأ احترام حقوق الإنسان والنظام العلماني يحافظ على حرية الجميع فلا المرجع الديني يلغي البار ولا البار يلغي المرجعية الدينية» .

وأقول: أتمنى أن نتفق على أن الحرية تعني حرية الناس في عقائدهم وعباداتهم وآرائهم السياسية وأعمالهم ما لم يخالفوا الأخلاق الفاضلة ويعتدوا على غيرهم أما أن نعطي الحرية للخمارات والأفلام الجنسية والزندقةالخ فهذا أمر مرفوض فلا توجد حرية مطلقة فكثير من العلمانيين يرفضون أن تظهر صور بناتهم وزوجاتهم في المجلات الجنسية وكل الدول العلمانية تحارب تعاطي المخدرات ولا تعتبر ذلك حرية لا يجوز إلغاءها كما أنهم لا يعتبرون من الحرية السماح لمن شاء من فقراء العالم الهجرة للولايات المتحدة وأوروبا وباختصار كثير من جوانب الحرية العلمانية صحيح ومفيد ولكن فيها جوانب سيئة جدًا لأنها حرية فساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت