وهذا يعني أن الذين يتكلمون عن خلق الكون أو خلق الإنسان بناءً على ما وصل إليه العلم المادي حتى الآن يتكلمون بناءً على نظريات وليس علم أما عدم اقتناع المسلمين بنظرية داروين فلن يبعدهم عن العلم المادي ولا الأبحاث العلمية بدليل أن عدد المسلمين الذين يتخصصون في العلوم المادية يزداد كل يوم، فلماذا يحذر الدكتور أحمد المسلمين من مشكلة غير موجودة وتنفيها الإحصائيات فهل هذا من العلم ؟
4-القول بأن داروين غير العالم أمر غير صحيح فلم يعمل ثورة لا في علم الأحياء ولا في استخدام الطاقة ولا في الطب ولا في الكيمياء ولا في الكهرباء والفيزياء، فأديسون أفاد العالم أكثر بكثير من داروين بل إن علماء الأحياء الذين ساهموا في زيادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني أفادوا البشر أكثر من داروين ولا أدري ما هي الفوائد من البحث في أصل الإنسان؟ وفي تاريخ الكائنات؟ هل ستحل مشكلة الفقر أم مشكلة الأمراض أو ستوفر المياه والطاقة فهذا موضوع أشبه ما يكون بالفلسفة، فهل سنمتنع
عن أكل لحوم البقر والأغنام إذا ثبت أن هؤلاء أجدادنا؟ وهل سنمتنع عن ركوب الخيل والجمال والحمير إذا ثبت أنهم أقاربنا؟ وبالتأكيد إن أشهر شخصية في العالم كما ذكرها باحث غربي درس هذا الموضوع هو محمد- صلى الله عليه وسلم- فهذا هو الأكثر تأثير بفضل الله وهذا من أرسله الله رحمة للعالمين ولولا استغلال نظرية داروين من الشيوعيون والزنادقة لما سمع به أحد وأي حقيقة علمية مادية يثبتها العلم المادي بالمختبر فنحن نصدقها ولا نستطيع إنكارها أما خلط الحقائق بالظنون أو تحميل الحقائق مالا تقوله فهو أمر مرفوض وإذا كان الفاتيكان اقتنع بكل ما قاله داروين بما فيها احتمال أن أصل الإنسان قرد فهذا ليس دليل علمي صحيح .