5-حتى نقتنع بأنه لا يوجد تعارض بين الدين الصحيح والأديان عمومًا وبين العلم المادي علينا أن نعرف أن مجال عمل العلم المادي هو الفيزياء والكيمياء والطب والفلك والزراعة... الخ، في حين مجال الدين الصحيح والأديان الأخرى وحتى العلمانية هو العقائد والمبادئ والدستور والقوانين والعدل والحرية والتسامح... الخ، فهما يعملان في مجالين مختلفين والقضايا العلمية المادية التي تطرق لها الإسلام قليلة ولا يوجد فيها ولن يوجد ما يعارض أي حقيقة مادية يصل إليها العلم المادي. ومن المعروف أن علماء الإسلام متخصصين في العلم الفكري فهم يشرحون لك معاني التوحيد والعبادة الصحيحة وضرورة الأخذ بالأسباب المادية وكيفية تزكية النفس ويعلمونك العدل والحرية والتسامح... الخ، ولم نجد فيهم من يتدخل في العلوم المادية ويصدر فتاوى وأنا أتكلم عن الأغلبية الساحقة منهم وقد قام بعض علماء المادة من المسلمين بالتركيز على الإعجاز العلمي (المادي) في القرآن وهذا الاجتهاد يصيب ويخطئ واتفق مع الدكتور أحمد أن بعضهم يحمل النصوص القرآنية ما لا تحتمل ولكن أن يستغل ذلك العلمانيين ليشوهوا الدين كما يفعلون مع الاجتهادات الخاطئة والفتاوى الشاذة فهذا ليس من العلم لأن علماء الإسلام لم يؤيدوا التفسيرات والتأويلات الخاطئة لا في أمور الدين ولا في التفسير المادي لبعض الآيات ومادام عندنا عشرات الآلاف من علماء الإسلام وعلماء
المادة من المسلمين فسنسمع دائمًا اجتهادات شاذة فالموضوعية تتطلب أن نتجاهلها أو لا نعطيها أكثر من حجمها أما إذا كانت أهداف العلمانيين سياسية وليست علمية فمفهوم أن يكون من أعمالهم الرئيسية البحث عن الآراء الشاذة وانتقادها والسخرية منها .