6-علينا ألا نبالغ بحجم ما وصلنا إليه من علم في المجالات المادية فما نعرفه قليل منها مقارنة بما نجهله فعلمنا وعلماؤنا عاجزين عن خلق ذبابة أو إنسان أو صناعة كوكب من ملايين الكواكب التي خلقها الله قال تعالى (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) بل لازلنا نجهل متى وجد أول إنسان على وجه الأرض؟ وأين وجد؟ فهناك من يقول كان ذلك قبل عشرين ألف سنة وبعضهم يقول نصف مليون سنة وغير ذلك بل إن كثيرًا من التاريخ البشري الحديث أي من خمسة آلاف سنة لا نعرف عنه إلا القليل فقراءة ما كتب الفراعنة أمر لم نعرفه إلا قبل عقود ويعجز العلم البشري كله عن إحياء ميت مات قبل دقائق ويعجز عن ضمان إنجاب ولد لعقيم بل حتى لإنسان سليم ولا يستطيع كل علماء الطب ضمان حياة إنسان لمدة سنة بل شهر بل ساعة فتعظيم العلم المادي الذي عرفناه وتعظيم قدرات الإنسان أمر نابع من الجهل والغرور فكان لإنسان ضعيف وسيبقى ضعيفًا وجهله أكثر من علمه، قال تعالى: (وخلق الإنسان ضعيفا) .
المسيحية والعلم المادي: قال الدكتور/ أحمد بشارة «وجددت نظرية داروين الصدام التاريخي الضاري بين الدين والعلم في المجتمعات الغربية الذي ظن الكثيرون أنه حُسم لمصلحة العلم ومنهجيته وحرية البحث والتفكير النقدي» وأقول هذا صحيح جزئيًا ولكن لم يكن هناك صراع ضاري بين المسيحية والعلم المادي والبحث العلمي فالتصادم حدث بين بعض التفسيرات المسيحية ورجال الكنيسة وبين بعض علماء المادة وليس مع كل علماء المادة بدليل أنه حدث منذ المسيحية تطورات في أوروبا في الزراعة ووسائل الري وتم بناء الكنائس والقلاع والجسور وأما على مستوى العالم فكان هنالك الفلاسفة اليونانيين وعلماء المادة المسلمين وعلماء الإسلام وحتى الزنادقة من كل الشعوب وهناك الحكماء الصينيين والصناعات المتطورة في الصين وفارس ومصر وغير ذلك وهنالك عشرات الآلاف