فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

1.تطهير للنفس و تزكية لها، قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا) التوبة:103]

قال السعدي: إن النفقة من الطيب المحبوب للنفوس من أكبر الأدلة على سماحة النفس واتصافها بمكارم الأخلاق ورحمتها ورقتها ومن أول الدلائل على محبة الله وتقديم محبته على محبة الأموال التي جبلت النفوس على قوة التعلق بها فمن آثر محبة الله على محبة نفسه فقد بلغ الذروة العليا من الكمال وكذلك من أنفق الطيبات وأحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه ووفقه أعمالا وأخلاقا لا تحصل بدون هذه الحالة وأيضا فمن قام بهذه النفقة على هذا الوجه كان قيامه ببقية الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة من طريق الأولى والأحرى ومع أن النفقة من الطيبات هي أكمل الحالات فمهما أنفق العبد من نفقة قليلة أو كثيرة من طيب أو غيره فإن الله به عليم وسيجزي كل منفق بحسب عمله سيجزيه في الدنيا بالخلف العاجل وفي الآخرة بالنعيم الآجل.

2.حفظ للمال وزيادة له قال تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [(سبأ:39] وقال تعالى:(وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) [البقرة/272] , وقال صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكًا تلفًا"متفق عليه

قال السعدي - في شرح آية 39من سورة سبأ-: (وما أنفقتم من شيء) نفقة واجبة أو مستحبة على قريب أو جار أو مسكين أو يتيم أو غير ذلك (فهو) تعالى (يخلفه) فلا تتوهموا أن الإنفاق مما ينقص الرزق بل وعد بالخلف للمنفق الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر (وهو خير الرازقين) فاطلبوا الرزق منه واسعوا في الأسباب التي أمركم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت