فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 19

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لاقيام للدين ولا للدنيا إلا بها فإن بنى آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالإجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ولابد لهم عند الإجتماع من رأس حتى قال النبى - صلى الله عليه وسلم -"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"رواه أبو داود من حديث أبى سعيد وأبى هريرة ورواه الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال"لايحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم"فأوجب - صلى الله عليه وسلم - تأمير الواحد في الإجتماع القليل العارض في السفر تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الإجتماع ولأن الله - سبحانه وتعالى - أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولايتم ذلك إلا بقوة وإمارة وكذلك سائر ماأوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لاتتم إلا بالقوة والإمارة .أهـ .

تنبيه:

يتضح من كلام الأئمة السابق أن نصب افمارة ليس قاصرًا على ولاية السفر بل هو أمر عام في السفر والحضر وهذا الفهم من العلماء بخلاف مايتوهمه البعض .

الثانية:- الإنعدام الشرعى:

كما لو ارتد الإمام عن الإسلام أو بدل الشرائع وغير الأحكام فسقطت بذلك بيعته وانحلت عقدة إقامته وإن بقى في موقعه قابضًا على أزمة الأمور .

قال الإمام النووى في شرح مسلم 6/20 قال القاضى عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لاتنعقد لكافر وعلى أنه لوطرأ عليه الكفر إنعزل ، قال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت