الصفحة 7 من 32

4 -تولية أهل الفقه والديانة والقدرة بما يتناسب مع نوع العمل وحجمه؛ تحقيقًا لقول الله ـ تعالى ـ: {إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} [القصص: 26] .

وبالجملة؛ فإن الانضباط الشرعي هو ما يجعل أعمال المؤسسة كلها مبنية على شرع الله القويم؛ كما أنه طريق إلى في تحقيق رضا الله تعالى، ونيل سعادة الدارين، وهو في الوقت نفسه حماية للمؤسسة من الوقوع في البدع والمخالفات المذمومة، ويجيرها من الوقوع في منزلقات التفرق والتنازع. ويجب على قيادات العمل الخيري ومديريه أن يتقوا الله ويراقبوه، ويستشعروا هذه الأمانة التي في أعناقهم. وإن ممَّا يحزن له المرء تفريطَ بعض المؤسسات في هذا الأمر، وتساهلَها فيه، بل ضيقَها أحيانًا ببعض الناصحين الذين يذكِّرونها بحق الله تعالى، ويخشى أن يؤدي ذلك إلى حرمان عون الله وتأييده. نسأل الله العفو والسلامة!

وعلى من يتطلع إلى عون الله ورضاه ألا يتساهل في الامتثال لأمره وحكمه، أو يتكلف في التماس الرخص والمعاذير..!

ومن المقترحات العملية في هذا السبيل:

1 -الاستعانة بأهل الفقه والفطنة في مجالس إدارة المؤسسات الخيرية.

2 -التواصل مع العلماء، واستشارتهم، واستفتاؤهم في مختلف المسائل والنوازل.

3 ـ إعداد دورات شرعية لتثقيف الإداريين والعاملين في القطاع الخيري بالمسائل الشرعية التي يحتاجونها في مجال عملهم.

4 -العناية بالدعاة وطلبة العلم المحليين في مناطق العمل، فهم منطلق التصحيح والتغيير؛ ولذا فعلى المؤسسات الدعوية إن هي أرادت استنقاذ الناس من الضلالة، وحرصت على استقامة برامجها ومشاريعها ـ أن تُعنى بتأهيل القيادات العلمية، وخدمة الموجود منها ورعايته ؛ ليكونوا بعون الله ـ تعالى ـ اليدَ الكريمةَ التي تنير السبيل؛ وتقود إلى التزام الصراط المستقيم.

5 ـ تكوين آلية إدارية عملية للتقويم والتناصح داخل المؤسسة.

ثانيًا: العناية بالعمل المؤسسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت