فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 119

ثم تكلم عن رأي أهل الفقه والأدب والفكر في مسألة الضرب وفقا لقوله تعالى: (وَاضْرِبُوهُنَّ ) (النساء: من الآية34) فلم ينكر أحد مسألة الضرب ؛ ولكن تقديره ، ومما يؤسف له أن جميع الأقوال التي ذكرها ليس بينها تعارض ؛ وإذ به يعترض على أصل الضرب ويلفق تعارضه أنه على الفقهاء وليس على الله .

فقال هذا العتي:

لم يخرج فقيه مسلم واحد عن الطابور في موضوع ضرب المرأة ، فلم ينكره منهم أحد ولم يشذ عالم فرد ليخرج ويقول ضرب الزوجة تحت أي وضع وبأي مبرر خطأ فادح وسلوك مجاف للإنسانية والتحضر، حتى أكثرهم استنارة خذلنا وقال قولتهم واتبع منهاجهم . انتهى .

فانظر رحمك إلى فعل هؤلاء المنافقين أحفاد عبد الله بن سلول ؛ بل إن عبد الله بن سلول يعد تلميذا لمثل هؤلاء . كيف يقول هذا الفاجر أن الإسلام أنصف المرأة ثم هو ينكر أية من كتاب الله تعالى ، وحكما شرعيا من أحكام الله ، بل شئ يقره العقلاء كفارا كانوا أو مسلمين ، وما يقولونه إنما هي خدعة انخدع به مثل هؤلاء المهووسين الذين يسيرون وراء أهوائهم ، يريدون الساقطات من النساء أن يصفقن له ليحظى منهن بنظرة أو شهوة زائلة ، أو مالا من عدو لله .

وإذا كان مثل هذا القزم التافه السفيه يسخر من أهل العلم والمعرفة والفكر الذين تفخر بهم الأمة ، نسمي علمهم تراث ، وأي أمة بلا تراث فهي أمة لقيطة ، فهذا يريد أن ينسف تراث هذه الأمة الذي لا يخالف عقل ولا فطرة ولا دين . لأجل هواء وجهله .

ـ ويقول هذا الجاهل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت