فهرس الكتاب
مما يؤيد التفسير السابق للضرب بالإضراب الاجتماعي أو الخصام الاجتماعي عدم استخدام القرآن للضرب هنا بتحديد ماهيته ونوعيته باللطم أو الركل...الخ كما عودنا القرآن في مواضع أخرى، ويضرب د.محمد شحرور أمثلة على ذلك منها الآية التي تقول"فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم"، وصكت هنا تعنى الضرب على الوجه، وعندما قتل موسى الرجل قال القرآن"فوكزه موسى فقضى عليه"ولم يقل ضربه موسى....الخ، وبالطبع لن تجدي هذه المحاولات لقراءة جديدة للنص مع الكهنة الجدد وفقهاء قمع المرأة وقهرها لأنهم يؤمنون بأن القدماء قد حسموا كل شئ ولا مجال لاجتهاد، ودائمًا يرددون نفس الأسطوانة المشروخة التي تقول"يعنى انتم حتفهموا أحسن من الفطاحل القدماء"، وكأن عقارب الزمن قد توقفت عند القرن الأول والثاني الهجري ، وينسون أن مقياسنا هو الحق وليس الرجال الفقهاء مهما كانت مكانتهم، فلهم الاحترام ولكن ليس لهم التقديس، وأخيرًا أهدى هذه القصيدة لكل من يتبنى عقيدة الضرب لتأديب الزوجة، يقول نزار قباني:
في حارتنا
ديك سادي سفاح
ينتف ريش دجاج الحارة كل صباح
بنقرهن يطاردهن يضاجعهن ويهجرهن
ولا يتذكر أسماء الصيصان!!!!
والرد على هذا الأفاك الأثيم نقول:
1 ـ أنه بالطبع لا يؤمن بالله ربا لأنه لم يقل قال الله في الآيات التي ذكرها وإنما قال: الآية التي تقول ، قال القرآن .
وهذا بالطبع يفهمه حتى المجنون أن الرجل يتلاعب بآيات الله تعالى تمهيدا لنسفها ونقدها ، وهو يظهر احتراما لها .
2 ـ أتي بأمثلة في الضرب على أنها لا تعني مقصود الضرب ، ونسى هذا الجاهل أن كلمة ضرب في القرآن لها عدة معان ، يفهم كل معنى على حسب سياق الآية التي ذكرت فيها اللفظة .
مثال 1:
قال تعالى: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا) (البقرة: من الآية60)