ثانيًا: هل المقصد من التنصير هو إخراج المسلمين من دينهم ؟
بعد أن فشلت الحملات التنصيري في إخراج المسلمين من دينهم إلى النصرانية ، وهو كان غاية أمانيهم ؛ أدركوا أن الخطر لا يزال موجودا بمن تمسك بدينه فحينئذ كانت أهدافهم تدور حول ثلاث محاور:
* المحور الأول: وهو الغاية: هو أن يصبح المسلم نصرانيا
وهذا الأمر لابد وأن تتوفر فيه المصلحة العامة: بمعنى: من الممكن أن يطيعهم مسلم في ذلك ، ولكن قد يجر عليهم ذلك ويلات باستيقاظ المسلمين من غفلتهم ، مما يؤدي إلى فشل مخططاتهم . فحينئذ هم لا يريدون ذلك .
أما إذا كان لا يثير عندهم حفيظة المسلمين ، فهم يرحبون بذلك ، ويقومون بنقله إلى مكان آمن بعيدا عن أنظار الناس والأمن ، مثلما فعلوا مع زينب فتاة المعادي ، حيث تم نقلها إلى أحد الأديرة في مصر . ولأجل أن يوهموا السلطات أنها سافرت إلى فرنسا كانت تكتب خطابات إلى والدها تدعوه إلى النصرانية ثم يقومون بوضع الخطاب في مظروف آخر وإرساله إلى أتباعهم في فرنسا ، وهناك يتم نزع المظروف الأول وإرسال الخطاب إلى مصر مرة أخرى وعليه خط الفتاة . وكل هذا عرف بعد أن رجعت الفتاة إلى حظيرة الإسلام .
المحور الثاني: وهو بقاء المسلم على دينه شكلا واسما لا مسمى ولكن يكون يدا من أيديهم في تنفيذ ما يريدون مقابل منصب ، أو مال ، أو شهرة .
وهذا من أخطر الانتصارات . وهؤلاء هم الذين يعملون معهم ليل نهار ويذلون أنفسهم للناس مقابل أن يبقوا في أعمالهم معهم . وجمع الفتيات والشباب لتثقيفهم الثقافة المخالفة للدين في القضايا التي سنطرحها .
قال زويمر: